الرزق لها و هو أظهر و في النهاية القذذ ريش السهم واحدتها قذة
و منه الحديث لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.
أي كما يقذّ كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع و قال فيه لفارس نطحة أو نطحتان أي تقاتل المسلمين مرة أو مرتين و في القاموس الضروس الناقة السيئة الخلق تعض حالبها قوله لو لا ما لعله اكتفى ببعض الكلام و لم يذكر العلة لبعض المصالح إن لم يكن سقط من الكلام شی ء ١من بين ولده في أكثر النسخ من بني ولده إشارة إلى الظلم على أولاده المعصومين و قد يطلق الولد على الآباء أيضا و كان في النسخ التي عندنا في تلك الخطبة تصحيفات فأوردناها كما وجدنا.
«30»-أقول قال ابن أبي الحديد سلمان رجل من فارس من رامهرمز و قيل بل من أصفهان من قرية يقال لها جي و هو معدود من موالي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كنيته أبو عبد اللّٰه و كان إذا قيل له ابن من أنت يقول أنا سلمان ابن الإسلام أنا من بني آدم و قد روي أنه تداوله بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و روی أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب أن رسول اللّٰه صلوات اللّٰه عليه و آله اشتراه من أربابه و هم قوم يهود ٢على أن يغرس لهم من النخل كذا و كذا و يعمل فيها حتى يدرك ٣فغرس رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من غرسها فقيل عمر فقلعها و غرسها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بيده فأطعمت قال أبو عمر و كان سلمان يسف الخوص و هو أمير علی المدائن و يبيعه و يأكل منه و يقول لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي و كان تعلم سف الخوص من المدينة و أول مشاهده الخندق و قد روی أنه شهد بدرا و أحدا و لم يفته بعد ذلك مشهد.
قال و كان سلمان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا.
:
· /bihar/22/390/