فَقُلْتُ لَهَا يَا مَوْلَاتِي إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَكِ تَبِيعِينَّا هَذَا الْغُلَامَ فَقَالَتْ قُلْ لَهُ لَا أَبِيعُكَهُ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ نَخْلَةٍ مِائَتَيْ نَخْلَةٍ مِنْهَا صَفْرَاءَ وَ مِائَتَيْ نَخْلَةٍ مِنْهَا حَمْرَاءَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَهْوَنَ مَا سَأَلَتْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَاجْمَعْ هَذَا النَّوَى كُلَّهُ فَأَخَذَهُ وَ غَرَسَهُ قَالَ اسْقِهِ فَسَقَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَا بَلَغَ آخِرَهُ حَتَّى خَرَجَ النَّخْلُ وَ لَحِقَ بَعْضُهُ بَعْضاً فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ إِلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُذِي شَيْئَكِ وَ ادْفَعِي إِلَيْنَا شَيْئَنَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ ذَلِكَ ١ رفَخَرَجَتْ وَ نَظَرَتْ إِلَی النَّخْلِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَبِيعُكَهُ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ نَخْلَةٍ كُلُّهَا صَفْرَاءُ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَمَسَحَ جَنَاحَهُ عَلَى النَّخْلِ فَصَارَ كُلُّهُ أَصْفَرَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُلْ لَهَا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ لَكِ خُذِي شَيْئَكِ وَ ادْفَعِي إِلَيْنَا شَيْئَنَا فَقُلْتُ لَهَا ٢فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَنَخْلَةٌ مِنْ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مِنْكَ فَقُلْتُ لَهَا وَ اللَّهِ لَيَوْمٌ ٣مَعَ مُحَمَّدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ وَ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ أَنْتِ فِيهِ فَأَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَمَّانِي سَلْمَانَ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه كان اسم سلمان روزبه بن جشبوذان ٤و ما سجد قط لمطلع الشمس و إنما كان يسجد لله عز و جل و كانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية و كان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم و كان سلمان وصي وصي عيسى في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين و هو آبی عليه السلام و قد ذكر قوم أن آبي هو أبو طالب و إنما اشتبه الأمر به لأن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى عليه السلام فقال آبي فصحفه الناس فقالوا أبي و يقال له بردة أيضا. ٥بيان روي في ضه ٦أيضا خبر سلمان مرسلا إلى آخره.
و قال الجوهري رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا إذا ضممت بعضها إلى بعض.
:
· /bihar/22/359/