Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٥٤

مَوْلَی أَبِی بَكْرٍ وَ عَايِشٌ ١مَوْلَى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو عَمَّارٍ وَ سُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ فَقُتِلَ أَبُو عَمَّارٍ وَ أُمُّ عَمَّارٍ وَ هُمَا أَوَّلُ قَتِيلَيْنِ قُتِلَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ عُذِّبَ الْآخَرُونَ بَعْدَ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوهُمْ عَلَى الْكُفْرِ فَأَمَّا صُهَيْبٌ فَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً ذَا مَتَاعٍ فَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ فَقَالُوا مَا هُوَ قَالَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ لَا يَضُرُّكُمْ مِنْكُمْ كُنْتُ أَوْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ قَدْ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ أَكْرَهُ أَنْ أَنْزِلَ عَنْهُ فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَالِي وَ تَذَرُونِي وَ دِينِي فَفَعَلُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ رَبِحَ الْبَيْعُ يَا صُهَيْبُ أَوْ قَالَ وَ بَيْعُكَ لَا يَخْسَرُ وَ قَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَفَرِحَ بِهَا وَ أَمَّا بِلَالٌ وَ خَبَّابٌ وَ عَايِشٌ ٢وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُمْ فَعُذِّبُوا حَتَّى قَالُوا بَعْضَ مَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أُرْسِلُوا فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ٣.

«85»-وَ مِنْهُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُوا لِي عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى وَ جَعَلَ يُنَاوِلُ اللَّبِنَ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ ٤إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَ الْمُهَاجِرَةِ وَ جَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ يَقُولُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ٥.

(١)1- الصحيح: عابس.
(٢)2- الصحيح: عابس.
(٣)3- صفين: 168. و الآية في سورة النحل: 41 و الصحيح: مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا.
(٤)4- في المصدر: اللّٰهمّ انه لا خير.
(٥)5- صفين: 168 و 169.

:  · /bihar/22/354/