Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٤٠

أَنْ لَا أُصِيبَ بِسَيْفِي أَبَا قُبَيْسٍ إِلَّا قَدَدْتُهُ نِصْفَيْنِ فَضْلًا عَنْكُمْ فَتَرَكُوهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا يَاسِرٌ وَ أُمُّ عَمَّارٍ فَقُتِلَا فِي دِينِ اللَّهِ ١وَ صَبَرَا وَ أَمَّا عَمَّارٌ فَكَانَ أَبُو جَهْلٍ يُعَذِّبُهُ فَضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَاتَمَهُ فِي إِصْبَعِهِ حَتَّى أَصْرَعَهُ وَ أَذَلَّهُ وَ ثَقُلَ عَلَيْهِ قَمِيصُهُ ٢حَتَّى صَارَ أَثْقَلَ مِنْ بَدَنَاتِ حَدِيدٍ قَالَ لِعَمَّارٍ خَلِّصْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَمَا هُوَ إِلَّا مِنْ عَمَلِ صَاحِبِكَ فَخَلَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ وَ قَمِيصَهُ مِنْ بَدَنِهِ وَ قَالَ الْبَسْهُ وَ لَا أَرَاكَ بِمَكَّةَ يَعِيهَا ٣عَلَيَّ فَانْصَرَفَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقِيلَ لِعَمَّارٍ مَا بَالُ خَبَّابٍ نَجَا بِتِلْكَ الْآيَةِ وَ أَبَوَاكَ أُسْلِمَا لِلْعَذَابِ حَتَّى قُتِلَا قَالَ عَمَّارٌ ذَاكَ حُكْمُ مَنْ أَنْقَذَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ وَ امْتَحَنَ بِالْقَتْلِ يَحْيَى وَ زَكَرِيَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْتَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ يَا عَمَّارُ فَقَالَ عَمَّارٌ حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْعِلْمِ مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّ أَخَاكَ عَلِيّاً وَصِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ وَ خَيْرُ مَنْ تُخَلِّفُهُ بَعْدَكَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ الْحَقَّ قَوْلُكَ وَ قَوْلُهُ وَ الْفِعْلَ الْحَقَّ فِعْلُكَ وَ فِعْلُهُ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَفَّقَنِي لِمُوَالاتِكُمَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكُمَا إِلَّا وَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ كَمَا قُلْتَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُؤَيِّدُ بِكَ الدِّينَ وَ يَقْطَعُ بِكَ مَعَاذِيرَ الْغَافِلِينَ وَ يُوضِحُ بِكَ عَنْ عِنَادِ الْمُعَانِدِينَ إِذَا قَتَلَتْكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَلَى الْمُحِقِّينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ بِالْعِلْمِ نِلْتَ مَا نِلْتَ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ فَازْدَدْ مِنْهُ تَزْدَدْ فَضْلًا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ مَرْحَباً يَا عَبْدِي أَ تَدْرِی أَيَّ مَنْزِلَةٍ تَطْلُبُ وَ أَيَّةَ دَرَجَةٍ تَرُومُ تُضَاهِي مَلَائِكَتِيَ الْمُقَرَّبِينَ لِتَكُونَ لَهُمْ قَرِيناً لَأُبَلِّغَنَّكَ مُرَادَكَ وَ لَأُوصِلَنَّكَ بِحَاجَتِكَ ٤.

(١)1- في المصدر: في اللّٰه.
(٢)2- في المصدر: و قميصه من بدنه.
(٣)3- هكذا في نسخة المصنّف، و ذكر من نسخة مكانه: تضيقها و في نسخة المصدر: تفتنها خ ل.
(٤)4- التفسير المنسوب الى العسكريّ عليه السلام: 262 و 263.

:  · /bihar/22/340/