Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٣

بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ ذَوُوهُمْ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَاعِداً مَعَ بِلَالٍ وَ صُهَيْبٍ وَ عَمَّارٍ وَ خَبَّابٍ فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَحَقَّرُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَحَّيْتَ هَؤُلَاءِ عَنْكَ حَتَّى نَخْلُوَ بِكَ فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ يَرَوْنَا مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ ثُمَّ إِذَا انْصَرَفْنَا فَإِنْ شِئْتَ فَأَعِدْهُمْ إِلَى مَجْلِسِكَ فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى ذَلِكَ فَقَالا لَهُ اكْتُبْ لَنَا بِهَذَا عَلَى نَفْسِكَ كِتَاباً فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَ أَحْضَرَ عَلِيّاً عليه السلام لِيَكْتُبَ قَالَ وَ نَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِقَوْلِهِ وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى قَوْلِهِ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ فَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الصَّحِيفَةَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ دَنَوْنَا مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَ تَرَكْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ الْآيَةَ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْعُدُ مَعَنَا وَ يَدْنُو حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُنَا تَمَسُّ رُكْبَتَهُ فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَ تَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ وَ قَالَ لَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَ مَعَكُمُ الْمَمَاتُ ١.

قوله تعالى ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ قال البيضاوي أي ليس عليك حساب إيمانهم فلعل إيمانهم عند اللّٰه كان أعظم من إيمان من تطردهم بسؤالهم طمعا في إيمانهم لو آمنوا و ليس عليك اعتبار بواطنهم و قيل ما عليك من حساب رزقهم أي من فقرهم و قيل الضمير للمشركين أي لا تؤاخذ بحسابهم و لا هم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه وَ كَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ أي و مثل ذلك الفتن و هو اختلاف أحوال الناس في أمر الدنيا فَتَنَّا أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدين فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإيمان. ٢و قال الطبرسي في قوله تعالى وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ اختلف فيمن

(١)1- مجمع البيان 4: 305.
(٢)2- أنوار التنزيل 1: 380 و 381.

:  · /bihar/22/33/