Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٠٢

الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»(8-10)

تفسير؛

قال الطبرسي نور اللّٰه ضريحه في قوله تعالى: فَالَّذِينَ هاجَرُوا أي إلى المدينة و فارقوا قومهم من أهل الكفر وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ أخرجهم المشركون من مكة وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا في سبيل اللّٰه ثَواباً أي جزاء لهم مِنْ عِنْدِ اللَّهِ على أعمالهم وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ أي عنده من حسن الجزاء على الأعمال ما لا يبلغه وصف واصف ١وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ أي السابقون إلى الإيمان و إلی الطاعات مِنَ الْمُهاجِرِينَ الذين هاجروا من مكة إلى المدينة و إلی الحبشة وَ الْأَنْصارِ أي و من الأنصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الإسلام وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ أي بأفعال الخير و الدخول في الإسلام بعدهم و سلوك مناهجهم و يدخل في ذلك من يجي ء بعدهم إلى يوم القيامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أي رضي أفعالهم وَ رَضُوا عَنْهُ لما أجزل لهم من الثواب و فيها دلالة على فضل السابقين و مزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر و الأقربين و منها مباينة المألوف من الدين و منها نصرة الإسلام مع قلة العدد و كثرة العدو و منها السبق إلى الإسلام و الدعاء إليه.

وَ فِي مُسْنَدِ السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَیَّ وَ عَلَی عَلِیٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ.

وَ رَوَی الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قَالَ هُمْ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ٢.

أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ قال الحسن بلغ من شدتهم على الكفار

(١)1- مجمع البيان 2: 559.
(٢)2- مجمع البيان 5: 64 و 65.

:  · /bihar/22/302/