Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٠

نائم و أهله فسقطت شررة فاحترق هو و أهله و احترق البيت. ١ قوله تعالى هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا أي تنكرون منا و تعيبون بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً أي بشر مما نقمتم من إيماننا جزاء أي إن كان ذلك عندكم شرا فأنا أخبركم بشر منه عاقبة أو بشر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين على الإنصاف في المخاصمة و المظاهرة في الحجاج وَ عَبَدَ الطَّاغُوتَ عطف على قوله لَعَنَهُ اللَّهُ و قال الفراء تأويله و من جعل منهم القردة و من عبد الطاغوت.

وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا قال البيضاوي نزلت في يهود نافقوا رسول اللّٰه أو في عامة المنافقين وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ أي يخرجون من عندك كما دخلوا لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك. ٢قوله تعالى مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ قال الطبرسي أي من هؤلاء قوم معتدلون في العمل من غير غلو و لا تقصير قال الجبائي و هم الذين أسلموا منهم و تابعوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هو المروي في تفسير أهل البيت و قيل يريد به النجاشي و أصحابه و قيل إنهم قوم لم يناصبوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله مناصبة هؤلاء حكاه الزجاج و يحتمل أن يكون أراد به من يقر منهم بأن المسيح عبد اللّٰه و لا يدعی فيه الإلهية. ٣و قال في قوله لَسْتُمْ عَلى شَیْ ءٍ قال ابن عباس جاء جماعة من اليهود إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا له أ لست تقر أن التوراة من عند اللّٰه قال بلى قالوا فإنا نؤمن بها و لا نؤمن بما عداها فنزلت الآية. ٤و في قوله تعالی لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ اختلف في نزولها

فَقِيلَ سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى أَخْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَامَ مُغْضَباً خَطِيباً فَقَالَ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْ ءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَ كَانَ يُطْعَنُ فِي نَسَبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ حُذَافَةُ بْنُ قَيْسٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي فَقَالَ فِي النَّارِ فَقَامَ عُمَرُ وَ قَبَّلَ رِجْلَ

(١)1- مجمع البيان 3: 213.
(٢)2- أنوار التنزيل 1: 347.
(٣)3- مجمع البيان 3: 222.
(٤)4- مجمع البيان 3: 224.

:  · /bihar/22/30/