Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢٤

من رمی البری ء و الحلف الكاذب و شهادة الزور.

أقول قد مر بعض الكلام في تلك الآيات في باب العصمة. ١قوله تعالى لا خَيْرَ قال الطبرسي قدس اللّٰه روحه قيل نزلت في بنى أبيرق و قد مضت قصتهم عن أبي صالح عن ابن عباس و قيل نزلت في وفد ثقيف قدموا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قالوا يا محمد جئناك نبايعك على أن لا تكسر ٢أصناما بأيدينا و علی أن نتمتع باللات و العزی سنة ٣فلم يجبهم إلى ذلك و عصمه اللّٰه منه عن ابن عباس.

و قال في قوله تعالی وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ قيل نزلت في شأن ابن أبيرق سارق الدرع و لما أنزل اللّٰه في تقريعه و تقريع قومه الآيات كفر و ارتد و لحق بالمشركين من أهل مكة ثم نقب حائطا للسرقة فوقع عليه الحائط فقتله عن الحسن و قيل إنه خرج من مكة نحو الشام فنزل منزلا و سرق بعض المتاع و هرب فأخذ و رمی بالحجارة حتى قتل عن الكلبي. ٤قوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى أي نجعله واليا لما تولى من الضلال و نخلي بينه و بين ما اختاره.

قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا قال الطبرسي رحمه اللّٰه قيل في معناه أقوال أحدها أنه عنى به أن الذين آمنوا بموسى عليه السلام ثم كفروا بعبادة العجل و غير ذلك ثُمَّ آمَنُوا يعني النصارى بعيسى عليه السلام ثُمَّ كَفَرُوا به ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله عن قتادة.

و ثانيها أن المراد آمنوا بموسى عليه السلام ثم كفروا بعده ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله عن الزجاج و الفراء.

و ثالثها أنه عنى به طائفة من أهل الكتاب أرادوا تشكيك نفر من أصحاب

(١)1- راجع ج 17: ص 38 و 39 و 78- 80.
(٢)2- في المصدر: على ان لانكسر.
(٣)3- في المصدر: «و علی ان نتمتع بالعزی سنة» و لم يذكر اللات.
(٤)4- مجمع البيان: 3: 109 و 110.

:  · /bihar/22/24/