Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢٢٨

(إلى قوله تعالى): «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ»(10)

تفسير؛

قال الطبرسي طيب اللّٰه رمسه: قوله وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ نزل في نساء النبي صلى اللّٰه عليه و آله يسخرن من أم سلمة عن أنس و ذلك أنها ربطت حقويها بسبنية ١و هي ثوب أبيض و سدلت طرفيها خلفها و كانت تجر ٢فقالت عائشة لحفصة انظري ما ذا تجر خلفها كأنه لسان كلب فهذا كانت سخريتها ٣و قيل إنها عيرتها بالقصر و أشارت بيدها أنها قصيرة عن الحسن ٤و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ اختلف أقوال المفسرين في سبب نزول الآيات

فقيل إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان إذا صلى الغداة يدخل على أزواجه امرأة امرأة و كان قد أهديت لحفصة عكة من عسل فكانت إذا دخل عليها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مسلما ٥حبسته و سقته منها و إن عائشة أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية حبشية عندها إذا دخل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله على حفصة فادخلي عليها فانظري ما تصنع فأخبرتها الخبر و شأن العسل فغارت عائشة و أرسلت إلی صواحبها فأخبرتهن و قالت إذا دخل عليكن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقلن إنا نجد منك ريح المغافير و هو صمغ العرفط كريه الرائحة و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يكره و يشق عليه أن توجد منه ريح غير طيبة لأنه يأتيه الملك قال فدخل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله على سودة قالت فما أردت أن أقول ذلك لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم إني فرقت ٦من عائشة فقلت يا رسول اللّٰه ما هذه الريح التي أجدها منك أكلت المغافير فقال

(١)1- قال في النهاية: السبنية: ضرب من الثياب، تتخذ من مشاقة الكتان، منسوب إلی موضع بناحية المغرب يقال له: سبن، و قال: المغافير: شی ء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف و قال: العكة من السمن أو العسل هي وعاء من جلود مستدير يختص بهما و هو بالسمن أخص- منه-.
(٢)2- في المصدر: و كانت تجره.
(٣)3- في المصدر: سخريتهما.
(٤)4- مجمع البيان 9: 135.
(٥)5- المصدر يخلو عن قوله، مسلما.
(٦)6- أي خفت و خشيت.

:  · /bihar/22/228/