Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢١٨

اللَّهَ عَرَّفَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحَدُ مَنْ سُمِّیَ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَأَخْفَى صلى اللّٰه عليه و آله اسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِكَيْلَا يَقُولَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِنَّهَا إِحْدَى أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَخْشَی النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ يَعْنِي فِي نَفْسِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ عليه السلام وَ زَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِقَوْلِهِ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الْآيَةَ وَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِیٍّ ع١.

أقول: قد مر هذا الخبر و الذي قبله بإسنادهما في باب عصمة الأنبياء عليهم السلام ٢.52- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَی اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَطَبَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ هِيَ بِنْتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُوَامِرَ نَفْسِي فَأَنْظُرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرِي بِيَدِكَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَيْدٍ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا تَشَاجَرَا فِي شَيْ ءٍ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّ فِيهَا كِبْراً وَ إِنَّهَا لَتُؤْذِينِي بِلِسَانِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقِ اللَّهَ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ زَيْداً طَلَّقَهَا وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ نِكَاحَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وَ فِي قَوْلِهِ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَتْ قُرَيْشٌ يُعَيِّرُنَا مُحَمَّدٌ يَدَّعِي بَعْضُنَا بَعْضاً وَ قَدِ ادَّعَى هُوَ زَيْداً فَقَالَ اللَّهُ ما كانَ مُحَمَّدٌ

(١)1- عيون الأخبار: 108.
(٢)2- راجع ج 11: 72- 74 و 78- 85.

:  · /bihar/22/218/