Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٧٣

ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ الذين ولدوهم و انسبوهم إليهم أو إلى من ولدوا على فراشهم هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ أي أعدل عند اللّٰه قولا و حكما روي عن ابن عمر ١قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ أي لم تعرفوهم بأعيانهم فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ أي فهم إخوانكم في الملة فقولوا يا أخي وَ مَوالِيكُمْ أي بني أعمامكم أو أولياؤكم في الدين في وجوب النصرة أو معتقوكم و محرروكم إذا أعتقتموهم من رق فلكم ولاؤهم وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ أي إذا ظننتم أنه أبوه فلا يؤاخذكم اللّٰه به وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ أي و لكن الإثم و الجناح في الذي قصدتموه من دعائهم إلى غير آبائهم و قيل ما أخطأتم قبل النهي و ما تعمدتموه بعد النهی وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف من قولكم رَحِيماً بكم وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي أنهن للمؤمنين كالأمهات في الحرمة و تحريم النكاح و ليس أمهات لهم على الحقيقة إذ لو كانت ٢كذلك لكانت بناته أخوات المؤمنين على الحقيقة فكان لا يحل للمؤمنين التزوج بهن أ لا ترى أنه لا يحل للمؤمنين رؤيتهن و لا يرثن المؤمنين و لا يرثون. ٣يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ قال المفسرون إن أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله سألنه شيئا من عرض الدنيا و طلبن منه زيادة في النفقة و آذينه لغيرة بعضهن على بعض فآلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله منهن شهرا فنزلت آية التخيير و هو قوله قُلْ لِأَزْواجِكَ و كنّ يومئذ تسعا عائشة و حفصة و أم حبيبة بنت أبي سفيان و سودة بنت زمعة و أم سلمة بنت أبي أمية فهؤلاء من قريش و صفية بنت حيی الخيبرية و ميمونة بنت الحارث الهلالية و زينب بنت جحش الأسدية و جويرية بنت الحارث المصطلقية

وَ رَوَی الْوَاحِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِساً مَعَ حَفْصَةَ فَتَشَاجَرَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ هَلْ لَكِ أَنْ أَجْعَلَ

(١)1- في المصدر: و روی سالم عن ابن عمر.
(٢)2- في المصدر: اذ لو كن.
(٣)3- مجمع البيان 8: 336 و 337.

:  · /bihar/22/173/