عَلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَرِيحٌ هَرَبَ مِنْهُ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ فَدَنَا مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ انْزِلْ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ مَا هَاهُنَا بَأْسٌ إِنِّى مَجْبُوبٌ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَأَتَی بِهِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ يَا جَرِيحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ الْقِبْطَ يَجُبُّونَ حَشَمَهُمْ وَ مَنْ يَدْخُلُ إِلَی أَهَالِيهِمْ وَ الْقِبْطِيُّونَ لَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِالْقِبْطِيِّينَ فَبَعَثَنِي أَبُوهَا لِأَدْخُلَ إِلَيْهَا وَ أَخْدُمَهَا وَ أُونِسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ.
«9»-وَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ بِقَتْلِ الْقِبْطِيِّ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا قَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَ إِنَّمَا دَفَعَ اللَّهُ عَنِ الْقِبْطِيِّ الْقَتْلَ بِتَثَبُّتِ عَلِيٍّ فَقَالَ بَلَى قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِمَ وَ لَوْ كَانَ عَزِيمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْقَتْلُ مَا رَجَعَ عَلِىٌّ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَ لَكِنْ إِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ لِتَرْجِعَ عَنْ ذَنْبِهَا فَمَا رَجَعَتْ وَ لَا اشْتَدَّ عَلَيْهَا قَتْلُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَذِبِهَا ١.
بيان: السفود كتنور حديدة يشوی بها و المشربة بفتح الراء و ضمها الغرفة و تسلق الجدار تسوره و الجب استيصال الخصية.
«10»-ل، الخصال فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى أَهْلِ الشُّورَى قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ قَالَ لَا بَلْ تَثَبَّتْ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَىَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ وَ صَعِدْتُ خَلْفَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَیْ ءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ٢.
«11»-فس، تفسير القمي وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فإن العامة روت أنها نزلت في عائشة و ما رميت به في غزوة
:
· /bihar/22/154/