Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٣٧

فِي الْإِسْلَامِ أَوْ آوَى مُحْدِثاً وَ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ لَعَنَ أَبَوَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُوجَدُ رَجُلٌ يَلْعَنُ أَبَوَيْهِ فَقَالَ نَعَمْ يَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فَيَلْعَنُونَ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ رِعْلًا وَ ذَكْوَانَ وَ عَضَلًا وَ لِحْيَانَ وَ الْمُجْذَمِينَ مِنْ أَسَدٍ وَ غَطَفَانَ وَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَ شهيلًا ١ذَا الْأَسْنَانِ وَ ابْنَیْ مَلِيكَةَ بْنِ جَزِيمٍ وَ مَرْوَانَ وَ هَوْذَةَ وَ هَوْنَةَ ٢.

بيان: قوله أهونهما أي من يكون فقده أسهل على عشيرته و لا يبالون بموته و الغارب ما بين السنام و العنق و كأنه صلى اللّٰه عليه و آله ألقاه للغضب أو لأن يسير البعير و الكواثب جمع كاثبة و هي من الفرس مجمع كتفيه قدام السرج و يقال مضى قدما بضمتين إذا لم يعرج و لم ينثن و قال الجزري في الحديث الإيمان يمان و الحكمة يمانية إنما قال صلى اللّٰه عليه و آله ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة و هي من تهامة و تهامة من أرض اليمن و لهذا يقال الكعبة اليمانية و قيل إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم انتهی.

و قال في شرح السنة هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان و قال الجوهري اليمن بلاد العرب و النسبة إليه يمني و يمان مخففة و الألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه و بعضهم يقول يماني بالتشديد.

قوله صلى اللّٰه عليه و آله لو لا الهجرة لعل المعنی لو لا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن إذ هي منها أو أنه لو لا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر اللّٰه لاتخذت اليمن وطنا أو أنه لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار و يؤيد الأخير ما مر في قصة حنين و لو لا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار.

(١)1- ذكر المصنّف في مرآة العقول انه في بعض النسخ بالسين المهملة و الياء، اقول: لعله سهيل بن عمرو
(٢)2- الروضة: 69- 72.

:  · /bihar/22/137/