فَخَرَجَ زِيَادٌ فَأَخَذَ بِيَدِ جُوَيْبِرٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَزَوَّجَهُ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ ١وَ ضَمِنَ صَدَاقَهَا ٢قَالَ فَجَهَّزَهَا زِيَادٌ وَ هَيَّأَهَا ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَى جُوَيْبِرٍ فَقَالُوا لَهُ أَ لَكَ مَنْزِلٌ فَنَسُوقَهَا إِلَيْكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لِي مِنْ مَنْزِلٍ قَالَ فَهَيَّئُوهَا وَ هَيَّئُوا لَهَا مَنْزِلًا وَ هَيَّئُوا فِيهِ فِرَاشاً وَ مَتَاعاً وَ كَسَوْا جُوَيْبِراً ثَوْبَيْنِ وَ أُدْخِلَتِ الدَّلْفَاءُ فِي بَيْتِهَا وَ أُدْخِلَ جُوَيْبِرٌ عَلَيْهَا مُعَتِّماً ٣فَلَمَّا رَآهَا نَظَرَ إِلَى بَيْتٍ وَ مَتَاعٍ وَ رِيحٍ طَيِّبَةٍ قَامَ إِلَى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ تَالِياً لِلْقُرْآنِ رَاكِعاً وَ سَاجِداً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ خَرَجَ وَ خَرَجَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأَتْ وَ صَلَّتِ الصُّبْحَ فَسُئِلَتْ هَلْ مَسَّكِ فَقَالَتْ مَا زَالَ تَالِياً لِلْقُرْآنِ وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً حَتَّى سَمِعَ النِّدَاءَ فَخَرَجَ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَخْفَوْا ذَلِكَ مِنْ زِيَادٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوهَا فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرْتَنِي بِتَزْوِيجِ جُوَيْبِرٍ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ مَنَاكِحِنَا وَ لَكِنْ طَاعَتُكَ أَوْجَبَتْ عَلَيَّ تَزْوِيجَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَا الَّذِي أَنْكَرْتُمْ مِنْهُ قَالَ إِنَّا هَيَّأْنَا لَهُ بَيْتاً وَ مَتَاعاً وَ أُدْخِلَتِ ابْنَتِيَ الْبَيْتَ ٤وَ أُدْخِلَ مَعَهَا مُعَتِّماً ٥فَمَا كَلَّمَهَا ٦وَ لَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَ لَا دَنَا مِنْهَا بَلْ قَامَ إِلَى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ تَالِياً لِلْقُرْآنِ رَاكِعاً وَ سَاجِداً حَتَّى سَمِعَ النِّدَاءَ فَخَرَجَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَدْنُ مِنْهَا وَ لَمْ يُكَلِّمْهَا إِلَى أَنْ جِئْتُكَ وَ مَا نَرَاهُ يُرِيدُ النِّسَاءَ فَانْظُرْ فِي أَمْرِنَا ٧فَانْصَرَفَ زِيَادٌ وَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى جُوَيْبِرٍ فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَقْرَبُ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ أَ وَ مَا أَنَا بِفَحْلٍ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَشَبِقٌ نَهِمٌ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ خُبِّرْتُ بِخِلَافِ مَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ قَدْ ذَكَرُوا لِي أَنَّهُمْ هَيَّئُوا لَكَ بَيْتاً وَ فِرَاشاً وَ مَتَاعاً وَ أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَتَاةٌ حَسْنَاءُ عَطِرَةٌ وَ أَتَيْتَ مُعَتِّماً ٨فَلَمْ تَنْظُرْ إِلَيْهَا وَ لَمْ تُكَلِّمْهَا وَ لَمْ تَدْنُ مِنْهَا فَمَا دَهَاكَ إِذَنْ فَقَالَ لَهُ
:
· /bihar/22/120/