أَمْرُ الْإِسْلَامِ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ كُنْتُ أُعْطِيتُ مِنَ الْقُرْآنِ فِقْهاً وَ كَانَ ١يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَكُونُ هَذَا الْخَيْرُ شَرّاً ٢قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ قَالَ السَّيْفُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ ٣قَالَ نَعَمْ يَكُونُ أَمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ تَفْشُو رُعَاةُ الضَّلَالَةِ ٤فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ عَدْلٍ فَالْزَمْهُ وَ إِلَّا فَمُتْ ٥عَاضّاً عَلَى جَزْلِ شَجَرَةٍ٦.
بيان: يقال رجل جهم الوجه أي كالحه و قال الجزري في الحديث هدنة على دخن و جماعة على أقذاء الدخن بالتحريك مصدر دخنت النار تدخن إذا ألقی عليها حطب رطب فكثر دخانها أي على فساد و اختلاف تشبيها بدخان الحطب الرطب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر و قيل أصل الدخن أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد و جاء تفسيره في الحديث أنه لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه أي لا يصفو بعضها لبعض و لا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة و الأقذاء جمع قذى و القذی جمع قذاة و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك أراد أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم فشبه بقذى العين و الماء و الشراب و قال الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين انتهى و الجزل الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه.
«66»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ بُسْرَانَ ٧عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ
:
· /bihar/22/106/