الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قَالَ كَفَوْرٌ وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ شَهِيدٌ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يَعْنِي بِاتِّبَاعِهِ مُحَمَّداً فَلَمَّا بَرَزَ ١ الْحَارِثُ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ عليه السلام هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَزَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْفَتَّاكِ ٢ وَ هُوَ يَقُولُ:
أَنَا عَمْرٌو وَ أَبِي الْفَتَّاكُ ٣*** وَ بِيَدِي نَصْلُ سَيْفٍ (بِيَدِي) هَتَّاكٌ
أَقْطَعُ بِهِ الرُّءُوسَ لِمَنْ أَرَى كَذَاكَ
فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ:
هاكها (فَهَاكَهَا) مُتْرَعَةً دِهَاقَا*** كَأْسٌ دِهَاقٌ مُزِجَتْ زُعَاقَا
أَبِى امْرُؤٌ إِذَا مَا لَاقَا*** أَقُدُّ الهام (هَاماً) وَ أَجُدُّ سَاقَا ٤
ثُمَّ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ عليه السلام هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَشَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيْهِمْ حَتَّى تَوَسَّطَ جَمْعَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
:
· /bihar/21/89/