Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٨٥

الْأَنْصَارِ حَتَّى جَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لُجَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا وَرَاكَ بِمَا جَاءَ لُجَيْمٌ ١ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتُ خَثْعَمَ ٢ وَ قَدْ تَهَيَّئُوا وَ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَلَّفْتُ الرَّايَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يَقْدُمُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ الْخَثْعَمِيُّ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمَ يَتَأَلَّوْنَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّی أَنْ لَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَرِدُوا الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُوكَ ٣ وَ مَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى أَبْكَى جَمِيعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ يَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی قَدَمَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا ٤ فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ اثْنَىْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَاقِفٌ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَاقِفاً وَ دُمُوعُهُ ٥ تَنْحَدِرُ كَأَنَّهَا جُمَانٌ انْقَطَعَ سِلْكُهُ عَلَى خَدَّيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنْ بَعِيرِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْعَى نَحْوَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَمْسَحُ بِرِدَائِهِ الدُّمُوعَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَقُولُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ هَلْ نَزَلَ فِي أُمَّتِكَ شَیْ ءٌ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا نَزَلَ فِيهِمْ إِلَّا خَيْرٌ وَ لَكِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ حَدَّثَنِي عَنْ رِجَالِ خَثْعَمَ بِأَنَّهُمْ قَدْ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَفَقَتِ الرَّايَاتُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يُكَذِّبُونَ

(١)1- في المصدر: ما وراك يا أخا لجيم؟.
(٢)2- في المصدر: خلفت خثعما.
(٣)3- في المصدر: فيقتلونك.
(٤)4- ان يطئوا خ ل.
(٥)5- فيه غرابة، لم نر في غزواته صلّى اللّٰه عليه و آله انه خاف أو بكی من عدد.

:  · /bihar/21/85/