امض إلى الوادي قال نعم و كانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي صلى اللّٰه عليه و آله في وجه شديد فمضى إلى منزل فاطمة عليها السلام فالتمس العصابة منها فقالت أين تريد و أين ١ بعثك أبي قال إلى وادي الرمل فبكت إشفاقا عليه فدخل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هي على تلك الحال فقال لها ما لك تبكين أ تخافين أن يقتل بعلك كلا إن شاء اللّٰه فقال له علي عليه السلام لا تنفس علي بالجنة يا رسول اللّٰه ثم خرج و معه لواء النبي صلى اللّٰه عليه و آله فمضى حتى وافى القوم بسحر فأقام حتى أصبح ثم صلى بأصحابه الغداة و صفهم صفوفا و اتكأ على سيفه مقبلا على العدو فقال لهم يا هؤلاء أنا رسول رسول اللّٰه إليكم أن تقولوا لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا ٢ عبده و رسوله و إلا أضربنكم بالسيف قالوا ٣ ارجع كما رجع صاحباك قال أنا أرجع ٤ لا و اللّٰه حتى تسلموا أو أضربكم بسيفي هذا أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب فاضطرب القوم لما عرفوه ثم اجترءوا على مواقعته فواقعهم عليه السلام فقتل منهم ستة أو سبعة و انهزم المشركون و ظفر المسلمون و حازوا الغنائم و توجه إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
فَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَائِلًا فِي بَيْتِي إِذَا انْتَبَهَ فَزِعاً مِنْ مَنَامِهِ فَقُلْتُ لَهُ اللَّهُ جَارُكَ قَالَ صَدَقْتِ اللَّهُ جَارِي لَكِنْ هَذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَادِمٌ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا عَلِيّاً عليه السلام فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ لَهُ صَفَّيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا بَصُرَ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله تَرَجَّلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ أَهْوَی إِلَى قَدَمَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا فَقَالَ لَهُ صلى اللّٰه عليه و آله ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَحاً وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَسَلَّمَ ٥ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِبَعْضِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْجَيْشِ كَيْفَ رَأَيْتُمْ أَمِيرَكُمْ قَالُوا لَمْ نُنْكِرْ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَؤُمَّ بِنَا فِي صَلَاةٍ إِلَّا قَرَأَ
:
· /bihar/21/81/