باب 25 غزوة ذات السلاسل
الآيات؛
وَ الْعادِياتِ* ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً* فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ١
تفسير:
قال الطبرسي رحمه اللّٰه: قيل: بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سرية إلى حي من كنانة فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء فتأخر رجوعهم فقال المنافقون قتلوا جميعا فأخبر اللّٰه تعالى عنها بقوله وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً
عن مقاتل وَ قِيلَ نَزَلَتِ السُّورَةُ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً إِلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مِرَاراً غَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَرَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ وَ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْغَزْوَةُ ذَاتَ السَّلَاسِلِ لِأَنَّهُ أَسَرَ مِنْهُمْ وَ قَتَلَ وَ سَبَی وَ شَدَّ أُسَارَاهُمْ فِي الْحِبَالِ مُكَتَّفِينَ كَأَنَّهُمْ فِي السَّلَاسِلِ وَ لَمَّا نَزَلَتِ السُّورَةُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ قَرَأَ فِيهَا وَ الْعادِياتِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَصْحَابُهُ هَذِهِ السُّورَةُ لَمْ نَعْرِفْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَعَمْ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ ظَفِرَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَ بَشَّرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَ أَيَّامٍ بِالْأُسَارَى وَ الْغَنَائِمِ.
وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قيل هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل اللّٰه عن ابن عباس و أكثر المفسرين قالوا أقسم بالخيل العادية لغزو الكفار و هي تضبح ضبحا و ضبحها صوت أجوافها إذا عدت ليس بصهيل و لا حمحمة و لكنه صوت نفس و قيل هي الإبل حين ذهبت إلى غزوة بدر تمد أعناقها في السير فهي تضبح أي تضبع ٢ و هي أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا روي ذلك عن علي عليه السلام و ابن مسعود ٣ و روی
:
· /bihar/21/66/