بن البرصاء الليثي فأخذوه أسيرا فقال إنما جئت لأسلم فقال له غالب إن كنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة و إن كنت كاذبا استوثقنا منك و وكل به بعض أصحابه و قال له إن نازعك فخذ رأسه و أمره بالقيام ١ إلى أن يعود ثم ساروا حتى أتوا بطن الكديد فنزلوا بعد العصر و أرسل جندب الجهني رئية ٢ لهم قال فقصدت تلا هناك يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه فخرج منهم رجل فرآني و معه قوسه و سهمان ٣ فرماني بأحدهما فوضعه في جنبي قال فنزعته و لم أتحول ٤ ثم رماني بالثاني فوضعه في رأس منكبي قال فنزعته فلم أتحول ٥ فقال أما و اللّٰه لقد خلطه سهماي و لو كان رئية لتحرك ٦ قال فأمهلناهم حتى راحت مواشيهم و احتلبوا و شننا عليهم الغارة فقتلنا منهم و استقنا النعم و رجعنا سراعا و إذا بصريخ القوم فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا إلا بطن الوادي بعث اللّٰه بسيل لا يقدر أحد أن يجوزه ٧ فلقد رأيتهم ينظرون إلينا لا يقدر أحد أن يتقدم و قدمنا المدينة و كان شعار المسلمين أمت أمت و كان عدتهم بضعة عشر رجلا.
و فيها بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله العلاء بن الحضرمي إلى البحرين و بها المنذر بن شاوي ٨ و صالحه المنذر على أن على المجوس الجزية و لا يؤكل ذبائحهم و لا ينكح نساؤهم و قيل إن إرساله كان سنة ست من الهجرة مع الرسل الذين أرسلهم
:
· /bihar/21/49/