تقول لا تنسي ١ حاجتي إليك فلما قدمت على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أخبرته كيف كانت الخطبة و ما فعلت بي أبرهة فتبسم و أقرأته منها السلام فقال و عليها السلام و رحمة اللّٰه و بركاته و كان لأم حبيبة حين قدم بها المدينة بضع و ثلاثون سنة و لما بلغ أبا سفيان تزويج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أم حبيبة قال ذاك الفحل لا يقرع أنفه.
و قيل إن هذه القصة في سنة ست.
و فيها قتل شيرويه أباه قال الواقدي كان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر ٢ مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل و روی أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخا له ذوي أدب و شجاعة فابتلي بالأسقام فبقي بعده ثمانية أشهر فمات. ٣ و فيها وصلت هدية المقوقس و هي مارية و سيرين أخت مارية و يعفور و دلدل كانت بيضاء فاتخذ لنفسه مارية و وهب سيرين لحسان بن وهب و كان معهم خصي يقال له مايوشنج ٤ كان أخا مارية و بعث ذلك كله ٥ مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب الإسلام على مارية و رغبها فيه فأسلمت و أسلمت أختها و أقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة ٦ و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله معجبا بأم إبراهيم و كانت بيضاء جميلة و ضرب عليها الحجاب و كان يطؤها بملك اليمين فلما حملت و وضعت إبراهيم قبلتها ٧ سلمى مولاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بإبراهيم فوهب له عبدا و ذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى.
:
· /bihar/21/45/