أقول: سيأتي بعض ما يتعلق بتلك الغزوة في باب أحوال جعفر بن أبي طالب عليهما السلام و في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و في احتجاج الحسن عليه السلام على معاوية و احتجاج سعد عليه.
باب 23 ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر إلى غزوة مؤتة
«1»-قب، المناقب لابن شهرآشوب عم، إعلام الورى ثم بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بعد غزوة خيبر فيما رواه الزهري عبد اللّٰه بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد اللّٰه بن أنيس إلى البشير بن رازم اليهودي لما بلغه أنه يجمع غطفان ليغزو بهم فأتوه فقالوا أرسلنا ١ إليك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ليستعملك على خيبر فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين فلما صاروا ستة أميال ندم البشير فأهوى بيده إلى سيف عبد اللّٰه بن أنيس ففطن له عبد اللّٰه فزجر بعيره ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من البشير ضرب رجله فقطعه ٢ فاقتحم البشير و في يده مخرش من شوحط فضرب به وجه عبد اللّٰه فشجه مأمومة و انكفأ ٣ كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدا و لم يصب من المسلمين أحد و قدموا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فبصق في شجة عبد اللّٰه بن أنيس فلم تؤذه حتى مات.
و بعث غالب بن عبد اللّٰه الكلبي إلى أرض بني مرة فقتل و أسر.
و بعث عيينة بن حصن البدري إلى أرض بني العنبر فقتل و أسر.
ثم كانت عمرة القضاء سنة سبع اعتمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الذين شهدوا معه الحديبية و لما بلغ قريشا ذلك خرجوا متبددين فدخل مكة و طاف بالبيت على بعيره بيده محجن يستلم به الحجر و عبد اللّٰه بن رواحة أخذ بخطامه و هو يقول:
:
· /bihar/21/41/