إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ سُنَّةً فَقَالَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ اللَّهُ وَ لَا تَقْضِيَنَّ إِلَّا بِعِلْمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَسَلْ وَ لَا تَسْتَحْيِ وَ اسْتَشِرْ ثُمَّ اجْتَهِدْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ يَعْلَمْ مِنْكَ الصِّدْقَ يُوَفِّقْكَ فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ فَقِفْ حَتَّى تَثَبَّتَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ وَ احْذَرِ الْهَوَى فَإِنَّهُ قَائِدُ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى النَّارِ وَ عَلَيْكَ ١ بِالرِّفْقِ.
أقول: هذا الخبر حجتهم في الاجتهاد و أنت ترى عدم صراحته فيه فإنه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع أن الخبر ضعيف تفردوا بروايته.
ثم قال و فيها بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله جرير بن عبد اللّٰه البجلي إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع فأسلم و أسلمت امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح.
و روی الرياشي عن الأصمعي قال كاتب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذا الكلاع من ملوك الطائف على جرير بن عبد اللّٰه يدعوه إلى الإسلام و كان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية ٢ فأطيع.
و مات النبي صلى اللّٰه عليه و آله فوفد على عمر و معه ثمانية عشر آلاف عبد فأسلم على يده و أعتق من عبيده أربعة آلاف.
و فيها أسلم فروة الجذامي.
روي عن راشد بن عمرو الجذامي قال كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم فأسلم و كتب إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بإسلامه و بعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد و بعث له بغلة بيضاء مع فرس و حمار و أثواب و قباء سندس مخوص ٣ بالذهب و كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وَ بَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ وَ خَبَّرَ عَمَّا قَبْلَكُمْ وَ أَتَانَا بِإِسْلَامِكَ وَ أَنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاهُ. ٤
:
· /bihar/21/408/