Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٤٠٦

بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَ كَبَّرَهُ وَ هَلَّلَهُ وَ وَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ كَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَّتْ ظَعْنٌ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ١ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ٢ وَ أَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا عَنْ لَحْمِهَا وَ شَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ وَ صَلَّى ٣ بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ انْزِعُوا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْ لَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ ٤.

بيان: قال الكازروني النساجة الطيلسان و في بعض الروايات الساجة قوله و استثفری مأخوذ من ثفر الدابة و هو الذي يشد تحت ذنبها قوله

(١)1- في المصدر: تخرج علی الجمرة الكبرى حتّى اتی الجمرة التي عند الشجرة.
(٢)2- أي ما بقي.
(٣)3- في المصدر: فصلی.
(٤)4- المنتقى في مولد المصطفى: الباب العاشر فيما كان سنة عشر من الهجرة. و رواه أيضا مسلم في صحيحه 4: 36. قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم جميعا عن حاتم قال أبو بكر: حدّثنا حاتم بن إسماعيل المدنيّ عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: دخلنا على جابر ابن عبد اللّٰه ثمّ ذكر تمام الحديث. و اخرج النسائي أيضا قطعات من الحديث باسانيده إلى جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام في كتاب الحجّ من سننه.

:  · /bihar/21/406/