Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٤٠٣

الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ وَ هُوَ أَعْمَى وَ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي النِّسَاجَةِ مُلْتَحِفاً بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفُهَا ١ إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا وَ رِدَاؤُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ ٢ فَصَلَّى بِنَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعاً فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اغْتَسِلِي وَ اسْتَثْفِرِی بِثَوْبٍ وَ أَحْرِمِی فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ ٣ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَ مَاشٍ وَ عَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ عَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ مِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ٤ وَ هُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَ مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْ ءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَيْئاً ٥ مِنْهُ وَ لَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثاً وَ مَشَی أَرْبَعاً ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ٦ فَصَلَّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْبَيْتِ

(١)1- في المصدر: طرفاها.
(٢)2- في المصدر: و رداؤه إلی جنبه على المشجب.
(٣)3- في المصدر: حتى إذا استوت به ناقته.
(٤)4- في المصدر: نزل القرآن.
(٥)5- في المصدر: يهلون به. فلم يرد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عليهم شيئا منه.
(٦)6- البقرة: 125.

:  · /bihar/21/403/