كرب خاطب عليّا:
الآن حين تقلصت منك الكلى***إذ حر نارك في الوقيعة يسطع
و الخيل لاحقة الأياطل شزّب*** قب البطون ثنيها و الأقرع
يحملن فرسانا كراما في الوغى*** لا ينكلون إذا الرجال تكعكع
إني امرؤ أحمي حماي بعزّة*** و إذا تكون شديدة لا أجزع
و أنا المظفر في المواطن كلها*** و أنا شهاب في الحوادث يلمع
من يلقني يلقى المنية و الردی*** و حياض موت ليس عنه مذيع ١
فاحذر مصاولتي و جانب موقفي*** إني لدى الهيجا أضر و أنفع
٢ فَأَجَابَهُ عليه السلام:
يَا عَمْرُو قَدْ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَ أُضْرِمَتْ*** نَارٌ عَلَيْكَ وَ هَاجَ أَمْرٌ مُفْظَعٌ
وَ تَسَاقَتِ الْأَبْطَالُ كَأْسَ مَنِيَّةٍ*** فِيهَا ذَرَارِيحُ وَ سَمٌّ مُنْقَعٌ
فَإِلَيْكَ عَنِّي لَا يَنَالُكَ مَخْلَبِي*** فَتَكُونَ كَالْأَمْسِ الَّذِي لَا يَرْجِعُ
إِنِّي امْرُؤٌ أَحْمِي حِمَايَ بِعِزَّةٍ ***وَ اللَّهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَرْفَعُ
إِنِّی إِلَى قَصْدِ الْهُدَى وَ سَبِيلِهِ*** وَ إِلَی شَرَائِعِ دِينِهِ أَتَسَرَّعُ
وَ رَضِيتُ بِالْقُرْآنِ وَحْياً مُنْزَلًا*** وَ بِرَبِّنَا رَبّاً يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ
فِينَا رَسُولُ اللَّهِ أُيِّدَ بِالْهُدَى*** فَلِوَاؤُهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يَلْمَعُ
٣.
توضيح: تقلص انضم و انزوی و الوقيعة القتال و لحق لحوقا ضمر و الأيطل الخاصرة و الشزب الضوامر و الأقب الضامر البطن و الثنی ما دخل في الثالثة في غير الإبل و فيها في السادسة و الأقرع التام و التكعكع الجبن و الاحتباس و أذاع الناس ما في الحوض شربوه و الوطيس التنور و التساقي أن يسقى كل منهما صاحبه و الذراح و الذروح بالضم دويبة حمراء منقوطة بسواد تطير و هي من السموم و الجمع ذراريح.
:
· /bihar/21/359/