Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٥٩

كرب خاطب عليّا:

الآن حين تقلصت منك الكلى***إذ حر نارك في الوقيعة يسطع

و الخيل لاحقة الأياطل شزّب*** قب البطون ثنيها و الأقرع

يحملن فرسانا كراما في الوغى*** لا ينكلون إذا الرجال تكعكع

إني امرؤ أحمي حماي بعزّة*** و إذا تكون شديدة لا أجزع

و أنا المظفر في المواطن كلها*** و أنا شهاب في الحوادث يلمع

من يلقني يلقى المنية و الردی*** و حياض موت ليس عنه مذيع ١

فاحذر مصاولتي و جانب موقفي*** إني لدى الهيجا أضر و أنفع

٢ فَأَجَابَهُ عليه السلام:

يَا عَمْرُو قَدْ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَ أُضْرِمَتْ*** نَارٌ عَلَيْكَ وَ هَاجَ أَمْرٌ مُفْظَعٌ

وَ تَسَاقَتِ الْأَبْطَالُ كَأْسَ مَنِيَّةٍ*** فِيهَا ذَرَارِيحُ وَ سَمٌّ مُنْقَعٌ

فَإِلَيْكَ عَنِّي لَا يَنَالُكَ مَخْلَبِي*** فَتَكُونَ كَالْأَمْسِ الَّذِي لَا يَرْجِعُ

إِنِّي امْرُؤٌ أَحْمِي حِمَايَ بِعِزَّةٍ ***وَ اللَّهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَرْفَعُ

إِنِّی إِلَى قَصْدِ الْهُدَى وَ سَبِيلِهِ*** وَ إِلَی شَرَائِعِ دِينِهِ أَتَسَرَّعُ

وَ رَضِيتُ بِالْقُرْآنِ وَحْياً مُنْزَلًا*** وَ بِرَبِّنَا رَبّاً يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ

فِينَا رَسُولُ اللَّهِ أُيِّدَ بِالْهُدَى*** فَلِوَاؤُهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يَلْمَعُ

٣.

توضيح: تقلص انضم و انزوی و الوقيعة القتال و لحق لحوقا ضمر و الأيطل الخاصرة و الشزب الضوامر و الأقب الضامر البطن و الثنی ما دخل في الثالثة في غير الإبل و فيها في السادسة و الأقرع التام و التكعكع الجبن و الاحتباس و أذاع الناس ما في الحوض شربوه و الوطيس التنور و التساقي أن يسقى كل منهما صاحبه و الذراح و الذروح بالضم دويبة حمراء منقوطة بسواد تطير و هي من السموم و الجمع ذراريح.

(١)1- في المصدر: ليس عنه مدفع.
(٢)2- في المصدر: أضر و أدفع.
(٣)3- الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام: 79 و 80.

:  · /bihar/21/359/