Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٥٧

أَعْدِنِي ١ عَلَى هَذَا الْفَاجِرِ الَّذِي قَتَلَ وَالِدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَهْدَرَ ٢ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث بن كعب و مضی إلى قومه فاستدعى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علي بن أبي طالب عليهما السلام و أمره علی المهاجرين و أنفذه إلى بنی زبيد و أرسل خالد بن الوليد في الأعراب و أمره أن يعمد لجعفي ٣ فإذا التقيا فأمير الناس أمير المؤمنين عليه السلام فسار أمير المؤمنين عليه السلام و استعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص و استعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين فذهبت فرقة إلى اليمن و انضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إلى خالد بن الوليد أن قف حيث أدركك رسولي فلم يقف فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه فاعترض له خالد حتى حبسه و أدركه أمير المؤمنين عليه السلام فعنفه على خلافه ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له كثير ٤ فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة قال ٥ سيعلم إن لقيني قال و خرج عمرو فقال من يبارز فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام و قام ٦ إليه خالد بن سعيد و قال له دعني يا أبا الحسن بأبي أنت و أمي أبارزه فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّ لِي عَلَيْكَ طَاعَةً فَقِفْ مَكَانَكَ ٧ فوقف ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه ٨ و ابن أخيه و أخذت امرأته ركانة بنت سلامة و سبی منهم نسوان و انصرف أمير المؤمنين عليه السلام و خلف علي بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما فرجع عمرو بن معديكرب و استأذن علی

(١)1- اعدى فلانا على فلان: نصره و اعانه و قواه.
(٢)2- أبطله و أباحه.
(٣)3- جعفی بن سعد العشيرة: بطن من سعد العشيرة من مذحج من القحطانية.
(٤)4- كثر خ ل. أقول: في المصدر: كسر. و في القاموس: كسر بالكسر: قری كثيرة باليمن.
(٥)5- فقال خ ل.
(٦)6- فقام خ ل.
(٧)7- في مكانك خ ل.
(٨)8- اخوه خ ل.

:  · /bihar/21/357/