Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٥٣

لَهُ صَاحِبُهُ وَ لِمَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَلَامَةَ ١ لَا تَتَّبِعُهُ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ مَا فَعَلَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ كَرَّمُونَا وَ مَوَّلُونَا وَ نَصَبُوا لَنَا كَنَائِسَنَا ٢ وَ أَعْلَوْا فِيهَا ذِكْرَنَا فَكَيْفَ تَطِيبُ النَّفْسُ بِدِينٍ ٣ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ وَ الْوَضِيعُ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ قَالَ مَنْ يَرَاهُمْ ٤ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا رَأَيْنَا وَفْداً مِنْ وُفُودِ الْعَرَبِ كَانُوا أَجْمَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَهُمْ شُعُورٌ ٥ وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الْحَبِرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُتَنَاءٍ عَنِ الْمَسْجِدِ فَحَضَرَتْ صَلَاتُهُمْ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تِلْقَاءَ الْمَشْرِقِ فَهَمَّ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَنْعِهِمْ ٦ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ دَعُوهُمْ فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ جَلَسُوا إِلَيْهِ وَ نَاظَرُوهُ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَاجِّنَا فِي عِيسَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ بَلْ هُوَ وَلَدُهُ وَ ثَانِي اثْنَيْنِ وَ قَالَ آخَرُ بَلْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَبٍ وَ ابْنٍ وَ رُوحِ قُدْسٍ وَ قَدْ سَمِعْنَا ٧ فِي قُرْآنٍ نَزَلَ عَلَيْكَ يَقُولُ فَعَلْنَا وَ جَعَلْنَا وَ خَلَقْنَا وَ لَوْ كَانَ وَاحِداً لَقَالَ خَلَقْتُ وَ جَعَلْتُ وَ فَعَلْتُ فَتَغَشَّى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله الْوَحْيُ وَ نَزَلَ عَلَى صَدْرِهِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ ٨ إِلَى قَوْلِهِ رَأْسِ السِّتِّينَ مِنْهَا فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ الْآيَةَ ٩ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْقِصَّةَ وَ تَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ خَبَرِ صَاحِبِكُمْ وَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِمُبَاهَلَتِكُمْ فَقَالُوا إِذَا كَانَ غَداً بَاهَلْنَاكَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ حَتَّى نَنْظُرَ بِمَنْ يُبَاهِلُنَا غَداً بِكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ

(١)1- الحق خ ل.
(٢)2- الكنائس خ ل أقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
(٣)3- تطيب النفس بالدخول في دين خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
(٤)4- في الاختصاص: من رآهم.
(٥)5- شعوب خ ل.
(٦)6- في المصدر: يمنعهم.
(٧)7- في المصدر: و الاختصاص: و قد سمعناه.
(٨)8- في المصدر و الاختصاص: و نزل عليه صدر سورة آل عمران.
(٩)9- قوله: الآية زائد خلی عنه المصدر.

:  · /bihar/21/353/