Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٢٤

لكما فالوحا يا إخوتي الوحا صالحا محمدا صلى اللّٰه عليه و آله و ارضياه و لا ترجئا ذلك فإنكما و أنا معكما بمنزلة قوم يونس لما غشيهم العذاب قالا فكن ١ يا أبا المثنى أنت الذي تلقى محمدا صلى اللّٰه عليه و آله بكفالة ما يبتغيه لدينا و التمس لنا إليه ابن عمه هذا ليكون هو الذي يبرم الأمر بيننا و بينه فإنه ذو الوجه و الزعيم عنده و لا تبطئن لنطمأن بما ترجع إلينا به و انطلق المنذر إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال السلام عليك يا رسول اللّٰه أشهد أن لا إله إلا اللّٰه الذي ابتعثك و أنك و عيسى عبدان لله عز و جل مرسلان فأسلم و بلغه ما جاء له فأرسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عليا لمصالحة القوم فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بِأَبِي أَنْتَ عَلَى مَا أُصَالِحُهُمْ فَقَالَ لَهُ رَأْيَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فِيمَا تُبْرِمُ مَعَهُمْ رَأْيِي فَصَارَ إِلَيْهِمْ فَصَالَحَاهُ عَلَى أَلْفِ حُلَّةٍ وَ أَلْفِ دِينَارٍ خَرَجَا فِي كُلِّ عَامٍ يُؤَدِّيَانِ شَطْرَ ذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ وَ شَطْراً فِي رَجَبٍ فَصَارَ عَلِيٌّ عليه السلام بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِيلَيْنِ صَاغِرَيْنِ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا صَالَحَهُمَا عَلَيْهِ وَ أَقَرَّا لَهُ بِالْخَرْجِ وَ الصَّغَارِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْوَادِيَ نَاراً تَأَجَّجُ ثُمَّ لَسَاقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ٢ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفِ الْعَيْنِ إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فَحَرَقَهُمْ تَأَجُّجاً فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَارَ إِلَى مَسْجِدِهِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ عَبْدِي مُوسَى عليه السلام بَاهَلَ عَدُوَّهَ قَارُونَ بِأَخِيهِ هَارُونَ وَ بَنِيهِ فَخَسَفْتُ بِقَارُونَ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ بِمَنْ آزَرَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَ بِعِزَّتِي أُقْسِمُ وَ بِجَلَالِي يَا أَحْمَدُ لَوْ بَاهَلْتَ بِكَ وَ بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ مِنْ أَهْلِكَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ الْخَلَائِقَ جَمِيعاً لَتَقَطَّعَتِ السَّمَاءُ كِسَفاً وَ الْجِبَالُ زُبُراً وَ لَسَاخَتِ الْأَرْضُ فَلَمْ تَسْتَقِرَّ أَبَداً إِلَّا أَنْ أَشَاءَ ذَلِكَ فَسَجَدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَضَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ عُفْرَةُ إِبْطَيْهِ فَقَالَ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ قَالَهَا ثَلَاثاً فَسُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- فكن انت خ ل.
(٢)2- من ورائكم خ ل. أقول: في المصدر: ثم لساقها اللّٰه عز و جل إلي من ورائكم في اسرع من طرف العين فحرقهم تأججا.

:  · /bihar/21/324/