Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣١٢

بِهِ حَنَاناً وَ رَأْفَةً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَبْلِهِ قَسْوَةً وَ قَشْعَرِيَّةً ١ وَ جَوْراً قَالَ آدَمُ رَبِّ إِنَّ الْكَرِيمَ ٢ مَنْ كَرَّمْتَ وَ إِنَّ الشَّرِيفَ ٣ مَنْ شَرَّفْتَ وَ حَقٌّ يَا إِلَهِي لِمَنْ رَفَعْتَ وَ أَعْلَيْتَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا يُجَازَی ٤ وَ لَا يَنْفَدُ بِمَ بَلَغَ عِبَادُكَ هَؤُلَاءِ الْعَالُونَ ٥ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنْ شَرَفِ عَطَائِكَ وَ عَظِيمِ فَضْلِكَ وَ حِبَائِكَ كَذَلِكَ ٦ مَنْ كَرَّمْتَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ مُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ كَيْفَ لَوْ كَانَ يَكُونُ وَ إِنِّی اطَّلَعْتُ يَا عَبْدِي فِي عِلْمِي عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي فَجَعَلْتُ لِذَلِكَ فِيهِمْ رُوحِي وَ كَلِمَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ عِبْ ءَ حُجَّتِي ٧ وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَی الْبَرَايَا بِرِسَالَتِي ٨ وَ وَحْيِی ثُمَّ أَلْقَيْتُ بِمَكَانَاتِهِمْ ٩ تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ حَوَامَّهُمْ ١٠ وَ أَوْصِيَاءَهُمْ مِنْ بَعْدُ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ جَعَلْتُهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَدَائِعَ حُجَّتِي ١١ وَ الْأُسَاةَ ١٢ فِي بَرِيَّتِي لِأَجْبُرَ بِهِمْ كَسْرَ عِبَادِي وَ أُقِيمَ بِهِمْ أَوَدَهُمْ ذَلِكَ أَنِّي بِهِمْ وَ بِقُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ فِي قُلُوبِ ١٣ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ رُسُلِي فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِي وَ خَالِصَتِي فَاخْتَرْتُهُ عَلَى عِلْمٍ ١٤ وَ رَفَعْتُ ذِكْرَهُ إِلَى ذِكْرِي ثُمَّ وَجَدْتُ ١٥

(١)1- شقوة خ ل «قعسرية خ ل».
(٢)2- ان الكريم كل الكريم خ.
(٣)3- و ان الشريف حقّ الشريف خ.
(٤)4- لا يجارى خ.
(٥)5- العالمون خ.
(٦)6- في المصدر: و كذلك.
(٧)7- في نسخة من المصدر: «اعباء حجتي» أقول: العب ء: الثقل و الحمل. جمعه أعباء.
(٨)8- برسالاتي خ ل.
(٩)9- ثم ابقيت مكاناتهم خ ل.
(١٠)10- قلوب حوامهم خ ل. أقول: حوامهم: أي أقرباؤهم.
(١١)11- في المصدر: «حوامهم و اوصياءهم من بعدهم ودائع حجتي» و هو يخلو عما بقي.
(١٢)12- و السادة خ ل. و الاساة جمع الاسوة بمعنی القدوة منه قدّس سرّه.
(١٣)13- في المصدر: على قلوب.
(١٤)14- علی علمي خ ل.
(١٥)15- ثم وجدت كذلك.

:  · /bihar/21/312/