Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٨٧

ضوي إليهم و نزل بهم من دهماء الناس على اختلافهم هناك في دين النصرانية من الأروسية ١ و السالوسية ٢ و أصحاب دين الملك ٣ و المارونية و العباد و النسطورية و أملأت ٤ قلوبهم على تفاوت منازلهم رهبة منه و رعبا فإنهم كذلك ٥ من شأنهم إذ وردت عليهم رسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بكتابه و هم عتبة بن غزوان و عبد اللّٰه بن ٦ أمية و الهدير بن عبد اللّٰه أخو تيم بن مرة و صهيب بن سنان أخو النمر بن قاسط يدعوهم إلى الإسلام فإن أجابوا فإخوان و إن أبوا و استكبروا فإلى حظة المخزية إلى أداء الجزية عن يد فإن رغبوا عما دعاهم إليه من أحد ٧ المنزلين و عندوا فقد آذنهم على سواء و كان في كتابه صلى اللّٰه عليه و آله قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٨ قالوا و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لا يقاتل قوما حتى يدعوهم فازداد القوم لورود رسل نبي اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كتابه نفورا و امتزاجا ٩ ففزعوا لذلك إلى بِيعَتِهِمُ ١٠ العظمى و أمروا ففرش أرضها و ألبس جدرها بالحرير و الديباج و رفعوا الصليب الأعظم ١١ و كان من ذهب مرصع أنفذه إليهم قيصر الأكبر و حضر ذلك بنو الحارث ١٢ بن كعب و كانوا ليوث الحرب و فرسان الناس قد عرفت العرب ذلك لهم في قديم أيامهم في الجاهلية ١٣ فاجتمع

(١)1- ذكرنا الصحيح من ضبط ذلك في باب كتبه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم راجع ج 20: 387.
(٢)2- في المصدر: (النالوسية) و لعلهما مصحفان عن السابليوسية نسبة الى سابليوس من قساوسة مصرفی القرن الثالث، او عن النوءتوسية نسبة إلى نوءتوس: قسيس في القرن الثالث.
(٣)3- هم الملكانية، اصحاب ملك الروم، او الملكائية: اصحاب ملكا الذي ظهر بالروم و استولى عليها.
(٤)4- ملات خ.
(٥)5- و انهم لذلك خ.
(٦)6- عبد اللّٰه بن أبي أميّة خ.
(٧)7- من احدى المنزلتين خ.
(٨)8- آل عمران: 64.
(٩)9- في نسخة من المصدر: و اقتراحا.
(١٠)10- البيعة: المعبد للنصاری و اليهود.
(١١)11- في نسخة من المصدر: العظيم.
(١٢)12- و حفر ذلك بني الحارث خ ل.
(١٣)13- في نسخة من المصدر: و في الجاهلية.

:  · /bihar/21/287/