Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٥٣

اثنی عشر رجلا و قيل خمسة عشر رجلا منهم ثعلبة بن حاطب و معتب بن قشير و نبتل بن الحارث فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء فلما فرغوا منه أتوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو يتجهز ١ إلى تبوك فقالوا يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة و الحاجة و الليلة المطيرة و الليلة الشاتية و إنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه و تدعو بالبركة فقال صلى اللّٰه عليه و آله إنی علی جناح السفر ٢ و لو قدمنا أتيناكم ٣ إن شاء اللّٰه فصلينا لكم ٤ فلما انصرف رسول اللّٰه من تبوك نزلت عليه الآية ٥ في شأن المسجد ضِراراً.

أي مضارة بأهل مسجد قباء ٦ أو مسجد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله ليقل الجمع فيه وَ كُفْراً أي و لإقامة الكفر فيه أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الإسلام وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ أي لاختلاف الكلمة و إبطال الألفة و تفريق الناس عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ و هو أبو عامر الراهب و كان من قصته أنه كان قد ترهب في الجاهلية و لبس المسوح فلما قدم النبي صلى اللّٰه عليه و آله المدينة حزب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام و خرج إلی الروم و تنصر و هو أبو حنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله يوم أحد و كان جنبا فغسلته الملائكة و سمی رسول اللّٰه أبا عامر الفاسق و كان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا و ابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر و آتى من عنده بجنود و أخرج محمدا من المدينة فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر فمات قبل أن يبلغ ملك الروم وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا

(١)1- متجهز خ ل.
(٢)2- السفر خ ل.
(٣)3- لاتيناكم. خ ل.
(٤)4- في المصدر: فصلّينا لكم فيه.
(٥)5- الآيات خ ل.
(٦)6- قبا اصله اسم بئر هناك عرفت القرية بها، و هي مساكين بنی عمرو بن عوف من الأنصار و في مده و قصره اختلاف و في نسخة المصنّف بالقصر، و في المصدر بالمد.

:  · /bihar/21/253/