Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٥١

الطَّعَامِ قَلِيلَةٍ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَمَسَّ بِيَدِهِ الطَّعَامَ وَ كَانَ تَمْراً وَ غَيْرَهُ فَأَكَلُوا مِنْهُ جَمِيعاً حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ أَوَّلًا.

و قد ظهر على يده من المعجزات في هذه السفرة أكثر من ذلك لكنا ذكرنا منها لمعا.

و لما نزل النبي صلى اللّٰه عليه و آله تبوك أقام بها شهرين و كان ما أخبر به النبي صلى اللّٰه عليه و آله من بعث ١ هرقل أصحابه و دنوه إلى أدنى الشام و عزمه على قتال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمين باطلا و بعث هرقل رجلا من غسان إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله ينظر إلی صفته و علاماته و إلی حمرة في عينيه و إلی خاتم النبوة ٢ و سأل فإذا هو لا يقبل الصدقة فوعى أشياء من صفات النبي صلى اللّٰه عليه و آله ثم انصرف إلى هرقل فذكرها له فدعا هرقل قومه إلى التصديق به فأبوا عليه حتى خافهم علي ملكه و أسلم هو سرا منهم و امتنع من قتال النبي صلى اللّٰه عليه و آله فلم يؤذن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لقتاله فرجع قالوا و هاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله هذا لموت منافق عظيم النفاق فقدموا المدينة فوجدوا منافقا قد مات ذلك اليوم ٣.

ثم ذكر قصة العقبة و قصة أكيدر.

توضيح: الحجر بالكسر ديار ثمود خنق أي خنقته الجن في خلائه حتى غشي عليه أو مات و علی التقديرين أفاق أو حيي بدعائه صلى اللّٰه عليه و آله حتى سحت بتشديده الحاء أي صبت و السح الصب أو السيلان من فوق و الرواء بالفتح و المد الماء الكثير و قيل العذب الذي للواردين فيه ري و يقال بض الماء إذا قطر و سال.

«28»-مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

أَلَا بَاعَدَ اللَّهُ أَهْلَ النِّفَاقِ*** وَ أَهْلَ الْأَرَاجِيفِ وَ الْبَاطِلِ

يَقُولُونَ لِي قَدْ قَلَاكَ الرَّسُولُ ٤*** فَخَلَّاكَ فِي الْخَالِفِ الْخَاذِلِ

وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّ النَّبِيَّ*** جَفَاكَ وَ مَا كَانَ بِالْفَاعِلِ

فَسِرْتُ وَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي*** إِلَى الرَّاحِمِ الْحَاكِمِ الْفَاضِلِ ٥

(١)1- في المصدر: من تعبية.
(٢)2- في المصدر: و الی خاتم النبوّة بين كتفيه.
(٣)3- المنتقى في مولد المصطفى: الباب التاسع فيما كان في سنة تسع من الهجرة.
(٤)4- أي أبغضك.
(٥)5- الفاضل خ.

:  · /bihar/21/251/