Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٣٨

أَشْبَاهِ الْمُنَافِقِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَيْضاً قَصْدٌ ١ إِلَى تَخْرِيبِ الْمَسَاجِدِ بِالْمَدِينَةِ وَ إِلَی تَخْرِيبِ مَسَاجِدِ الدُّنْيَا كُلِّهَا بِمَا هَمُّوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام بِالْمَدِينَةِ وَ مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى الْعَقَبَةِ وَ لَقَدْ زَادَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ السَّيْرِ إِلَى تَبُوكَ فِي بَصَائِرِ الْمُسْتَبْصِرِينَ وَ فِي قَطْعِ مَعَاذِيرِ مُتَمَرِّدِيهِمْ زِيَادَاتٍ تَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ طَوْلِهِ ٢ عَلَى عِبَادِهِ مِنْهَا لَمَّا كَانُوا ٣ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَسِيرِهِ ٤ إِلَى تَبُوكَ قَالُوا لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عليه السلام وَ كَانَتْ آيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الظَّاهِرَةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنَ الْآيَةِ الظَّاهِرَةِ لِقَوْمِ مُوسَى وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُمِرَ بِالْمَسِيرِ إِلَى تَبُوكَ أُمِرَ بِأَنْ يُخَلِّفَ عَلِيّاً بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَتَخَلَّفَ عَنْكَ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أُمُورِكَ وَ أَنْ أَغِيبَ عَنْ مُشَاهَدَتِكَ وَ النَّظَرِ إِلَی هَدْيِكَ وَ سَمْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ٥ وَ أَنَّ لَكَ فِي مُقَامِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ الَّذِي يَكُونُ لَكَ لَوْ خَرَجْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَكَ مِثْلَ أُجُورِ كُلِّ مَنْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُوفِياً ٦ طَائِعاً وَ أَنَّ لَكَ عَلَى اللَّهِ يَا عَلِيُّ لِمَحَبَّتِكَ ٧ أَنْ تُشَاهِدَ مِنْ مُحَمَّدٍ سَمْتَهُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ جَبْرَئِيلَ فِي جَمِيعِ مَسِيرِنَا هَذَا أَنْ يَرْفَعَ الْأَرْضَ الَّتِي نَسِيرُ عَلَيْهَا وَ الْأَرْضَ الَّتِي تَكُونُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَ يُقَوِّیَ بَصَرَكَ حَتَّى تُشَاهِدَ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِكَ وَ أَحْوَالِهِ فَلَا يَفُوتُكَ الْأُنْسُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَ رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ وَ يُغْنِيكَ ذَلِكَ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ وَ الْمُرَاسَلَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام لَمَّا ذَكَرَ هَذَا وَ قَالَ ٨ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا لِعَلِيٍّ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا لِلْأَنْبِيَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ ٩

(١)1- قصدوا خ ل.
(٢)2- الطول: الفضل. العطاء.
(٣)3- في المصدر: من ذلك انهم.
(٤)4- في مصيره خ ل.
(٥)5- في التفسير بعد قوله: «بعدي»: تقيمها يا علي فان، و في الاحتجاج: تقيم يا علي: أقول: و الضمير يرجع الی المدينة.
(٦)6- موقنا: خ ل.
(٧)7- و ان لك علی يا علي ان أسال اللّٰه لمحبتك خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير.
(٨)8- فقال له خ ل.
(٩)9- لا لغيرهم خ ل. أقول: يوجد في التفسير و الاحتجاج.

:  · /bihar/21/238/