Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢١٠

حسب ما قدمناه بل علم أن المصلحة في استخلافه و أن إقامته في دار هجرته مقامه أفضل الأعمال فدبر الخلق و الدين بما قضاه في ذلك و أمضاه علی ما بيناه و شرحنا. ١

أقول: سيأتي تمام القول في هذا الخبر و كونه نصا على إمامته عليه السلام في أبواب النصوص عليه صلوات اللّٰه عليه.

«2»-فس، تفسير القمي انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا قَالَ شَبَاباً وَ شُيُوخاً يَعْنِی إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ فِي قَوْلِهِ لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً يَقُولُ غَنِيمَةً قَرِيبَةً لَاتَّبَعُوكَ قَوْلُهُ وَ لكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ يَعْنِي إِلَى تَبُوكَ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُسَافِرْ سَفَراً أَبْعَدَ مِنْهُ وَ لَا أَشَدَّ مِنْهُ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّيَّافَةَ ٢ كَانُوا يَقْدَمُونَ الْمَدِينَةَ مِنَ الشَّامِ مَعَهُمُ الدُّرْنُوكُ وَ الطَّعَامُ وَ هُمُ الْأَنْبَاطُ ٣ فَأَشَاعُوا بِالْمَدِينَةِ أَنَّ الرُّومَ قَدِ اجْتَمَعُوا يُرِيدُونَ غَزْوَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَسْكَرٍ عَظِيمٍ وَ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ سَارَ فِي جُنُودِهِ ٤ وَ جَلَبَ مَعَهُمْ غَسَّانَ وَ جُذَامَ وَ فِهْراً وَ عَامِلَةَ وَ قَدْ قَدِمَ عَسَاكِرُهُ الْبَلْقَاءَ وَ نَزَلَ هُوَ حِمْصَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَصْحَابَهُ التَّهَيُّؤَ إِلَى تَبُوكَ وَ هِيَ مِنْ بِلَادِ الْبَلْقَاءِ وَ بَعَثَ إِلَی القَبَائِلِ حَوْلَهُ وَ إِلَی مَكَّةَ وَ إِلَی مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خُزَاعَةَ وَ مُزَيْنَةَ وَ جُهَيْنَةَ فَحَثَّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ فِي ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ٥ وَ أَمَرَ أَهْلَ الْجِدَةِ أَنْ يُعِينُوا مَنْ لَا قُوَّةَ بِهِ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ أَخْرَجُوا ٦ وَ حَمَلُوا وَ قَوَّوْا وَ حَثُّوا عَلَی ذَلِكَ.

وَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى ٧

(١)1- إرشاد المفيد: 79- 81.
(٢)2- الصافة خ ل. أقول: الصيافة: الذين يمترون في الصيف.
(٣)3- الدرنوك: نوع من البسط له خمل و في المصدر: الدرموك اي الطنفسة و في الامتاع:
(٤)4- قد سار في جمعه و جنوده خ ل.
(٥)5- و امر رسول اللّٰه بعسكره ان يبرزوا الی ثنية الوداع خ ل.
(٦)6- اخرجه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٧)7- بعد حمد اللّٰه و الثناء عليه خ ل.

:  · /bihar/21/210/