إِلَّا خَبالًا الآية وَ سَيَرَی اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ أي سيعلم اللّٰه فيما بعد و رسوله عملكم هل تتوبون من نفاقكم أم تتمون ١ عليه و قيل سيعلم اللّٰه أعمالكم و عزائمكم في المستقبل و يظهر ذلك لرسوله فيعلمه الرسول بإعلامه إياه ثُمَّ تُرَدُّونَ بعد الموت إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أي الذي يعلم ما غاب و ما حضر و لا يخفی عليه السر و العلانية فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي فيخبركم بأعمالكم كلها حسنها و قبيحها فيجازيكم عليها أجمع سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ أي سيقسم هؤلاء المنافقون المتخلفون فيما يعتذرون به إليكم إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ أنهم إنما تخلفوا بعذر ٢ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ أي لتصفحوا عن جرمهم و لا توبخوهم فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إعراض رد و إنكار و تكذيب إِنَّهُمْ رِجْسٌ أي نجس و معناه أنهم كالشی ء المنتن الذي يجب الاجتناب عنه. ٣
وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ- قال أبو حمزة الثمالي بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار أبو لبابة بن عبد المنذر و ثعلبة بن وديعة و أوس بن حذام تخلفوا عن رسول اللّٰه عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل فيمن تخلف عن نبيه صلى اللّٰه عليه و آله أيقنوا بالهلاك فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله محلهم ٤ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا أُقْسِمُ لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ حَلَّهُمْ إِلَّا أَنْ أُؤْمَرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ فَلَمَّا نَزَلَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ عَمَدَ ٥ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْهِمْ فَحَلَّهُمْ فَانْطَلَقُوا فَجَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِي خَلَّفَتْنَا عَنْكَ فَخُذْهَا وَ تَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أُمِرْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ فنزل خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً الآيات.
و قيل إنهم كانوا عشرة رهط منهم أبو لبابة عن ابن عباس ٦
:
· /bihar/21/201/