Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٠

وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ لَنَا ادْخُلُوا قَالَ حُذَيْفَةُ وَ كُنَّا خَمْسَةَ نَفَرٍ أَنَا وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَدَخَلْنَا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ عليهما السلام يَبْتَغِي عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ زَادٍ فَوَجَدَ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ تَفُورُ وَ عَلَيْهَا عُرَاقٌ كَثِيرٌ وَ كَأَنَّ رَائِحَتَهَا الْمِسْكُ فَحَمَلَهَا عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى تَمَلَّأْنَا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ قَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى دَخَلَ عَلَی فَاطِمَةَ عليه السلام وَ قَالَ أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ يَا فَاطِمَةُ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ قَوْلَهُمَا فَقَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْنَا مُسْتَعْبِراً وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ لِابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْها ... الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً فَيَقُولُ لَهَا يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا فَتَقُولُ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ١.

بيان: في القاموس فرع كل شي ء أعلاه و من القوم شريفهم و المال الطائل المعد.

«15»-ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ رَجَعَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ قَدْ رَدَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُنْهَزِماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ رَمِدٌ مَا يَطْرِفُ فَقَالَ جِيئُونِي بِهِ فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّیَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ فَأَخَذْتُ الرَّايَةَ وَ هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَ أَظْفَرَنِي بِهِمْ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حِينَ جَاءَ مَرْحَبٌ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبٌ***شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ

أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ

(١)1- المجالس و الاخبار: 36. راجع حكاية مريم في سورة آل عمران: 37.

:  · /bihar/21/20/