(إلى قوله): «ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَ لا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً وَ لا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»(120-121)
تفسير:
قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ قيل نزلت هذه الآية حين أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بحرب الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك عن مجاهد و قيل هي علی العموم وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أي موسى و عيسى من كتمان بعث محمد ١ صلى اللّٰه عليه و آله أو ما حرمه محمد صلى اللّٰه عليه و آله وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ أي دين اللّٰه أو لا يعترفون بالإسلام الذي هو الدين الحق مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وصف الذين ذكرهم بأنهم من أهل الكتاب ٢ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ أي نقدا من يده إلى يد من يدفعه إليه من غير نائب أو عن قدرة لكم عليهم و قهر لهم أو يد لكم عليهم و نعمة تسدونها إليهم بقبول الجزية منهم وَ هُمْ صاغِرُونَ أي ذليلون مقهورون. ٣ و قال في قوله تعالى انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي اخرجوا إلى مجاهدة المشركين قال المفسرون لما رجع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من الطائف أمر بالجهاد لغزوة الروم و ذلك في زمان إدراك الثمرات ٤ فأحبوا المقام في المسكن و المال و شق عليهم الخروج إلى القتال و كان صلى اللّٰه عليه و آله قل ما خرج في غزوة إلا كنى عنها و وری بغيرها إلا غزوة تبوك لبعد شقتها و كثرة العدو ليتأهب الناس فأخبرهم بالذي يريد
:
· /bihar/21/189/