Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٨١

«19»-أقول: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في مجمع البيان، ذكر أهل التفسير و أصحاب السير أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لما افتتح مكة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن و ثقيف في آخر شهر رمضان أو في شوال سنة ثمان من الهجرة و ذكر القصة نحوا مما مر إلى أن ذكر هزيمة المسلمين و نداء العباس ثم قال فلما سمع المسلمون صوت العباس تراجعوا و قالوا لبيك لبيك و تبادر الأنصار خاصة و نزل النصر من عند اللّٰه و انهزمت هوازن هزيمة قبيحة فمروا في كل وجه و لم يزل المسلمون في آثارهم و مر مالك بن عوف فدخل حصن الطائف و قتل منهم زهاء مائة رجل و أغنم اللّٰه المسلمين أموالهم و نساءهم و أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالذراري و الأموال أن تحدر إلى الجعرانة و ولی على الغنائم بديل بن ورقاء الخزاعي و مضی عليه السلام في أثر القوم فوافى الطائف في طلب مالك بن عوف و حاصر أهل الطائف بقية الشهر فلما دخل ذو القعدة انصرف إلى ١ الجعرانة و قسم بها غنائم حنين و أوطاس قال سعيد بن المسيب حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال لما التقينا نحن و أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لم يقفوا لنا حلب شاة فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا و ركبوا أكتافنا فكانوا إياها يعني الملائكة:.

قال الزهري و بلغني أن شيبة بن عثمان قال: استدبرت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يوم حنين و أنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان و عثمان بن طلحة و كانا قد قتلا يوم أحد فأطلع اللّٰه رسوله على ما في نفسي فالتفت إلي و ضرب في صدري و قال أعيذك باللّٰه يا شيبة فأرعدت فرائصي فنظرت إليه و هو أحب إلی من سمعي و بصری فقلت أشهد أنك رسول اللّٰه و أن اللّٰه أطلعك على ما في نفسي

(١)1- و اتى خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

:  · /bihar/21/181/