Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٧٢

قالوا بلی و لله و لرسوله المن و الطول و الفضل علينا قال أ لم آتكم و أنتم أعداء فألف اللّٰه بين قلوبكم بي قالوا أجل ثم قال أ لم آتكم و أنتم قليل فكثركم اللّٰه بي و قال ما شاء اللّٰه أن يقول ثم سكت ثم قال أ لا تجيبوني قالوا بم نجيبك يا رسول اللّٰه فداك أبونا و أمنا لك المن و الفضل و الطول قال بل لو شئتم قلتم جئتنا طريدا مكذبا فآويناك و صدقناك و جئتنا خائفا فآمناك فارتفعت أصواتهم ١ و قام إليه شيوخهم فقبلوا يديه و رجليه و ركبتيه ثم قالوا رضينا عن اللّٰه و عن رسوله و هذه أموالنا أيضا بين يديك فاقسمها بين قومك إن شئت فقال يا معشر الأنصار أ وجدتم في أنفسكم إذ قسمت مالا أتألف به قوما و وكلتم إلی إيمانكم أ ما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء و النعم و رجعتم أنتم و رسول اللّٰه في سهمكم ثم قال صلى اللّٰه عليه و آله الأنصار كرشي و عيبتي لو سلك الناس واديا و سلك ِ الْأَنْصَار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللّٰهم اغفر للأنصار و لأبناء الأنصار و لأبناء أبناء الأنصار قال و قد كان فيما سبي أخته بنت حليمة فلما قامت على رأسه قالت يا محمد أختك سبي بنت حليمة قال فنزع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله برده فبسطه لها فأجلسها عليه ثم أكب عليها ٢ يسائلها و هي التي كانت تحضنه إذا كانت ٣ أمها ترضعه.

و أدرك وفد هوازن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالجعرانة و قد أسلموا فقالوا يا رسول اللّٰه لنا أصل و عشيرة و قد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من اللّٰه عليك و قام خطيبهم زهير بن صرد فقال يا رسول اللّٰه إنا لو ملحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم ولى منا مثل الذي وليت لعاد علينا بفضله و عطفه و أنت خير المكفولين و إنما في الحظائر ٤ خالاتك و بنات خالاتك و حواضنك و بنات حواضنك اللاتي أرضعنك و لسنا نسألك مالا إنما نسألكهن و قد كان

(١)1- في المصدر: فارتفعت إليه أصواتهم.
(٢)2- أي أقبل عليها و لزمها.
(٣)3- في المصدر: إذ كانت.
(٤)4- الحظائر جمع حظيرة، و أصلها ما يصنع الإبل و الغنم ليكفها و يمنعها الانفلات.

:  · /bihar/21/172/