Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٦٠

لِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرُكُمْ بِالشَّاءِ وَ النَّعَمِ وَ تَرْجِعُونَ ١ أَنْتُمْ وَ فِي سَهْمِكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا بَلَى رَضِينَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَئِذٍ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَ عَيْبَتِي لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ.

وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ أَرْبَعاً ٢ مِنَ الْإِبِلِ فَسَخِطَهَا وَ أَنْشَأَ يَقُولُ:

أَ تَجْعَلُ نَهْبِي وَ نَهْبَ الْعُبَيْدِ*** بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَ الْأَقْرَعِ

فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَ لَا حَابِسٌ*** يَفُوقَانِ شَيْخِي فِي الْمَجْمَعِ

وَ مَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا*** وَ مَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَمْ يُرْفَعِ.

٣ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَوْلُهُ فَاسْتَحْضَرَهُ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْقَائِلُ أَ تَجْعَلُ نَهْبِي وَ نَهْبَ الْعُبَيْدِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَسْتَ بِشَاعِرٍ فَقَالَ وَ كَيْفَ قَالَ قَالَ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَ الْأَقْرَعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُمْ يَا عَلِيُّ وَ اقْطَعْ لِسَانَهُ قَالَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَ اللَّهِ ٤ لَهَذِهِ الْكَلِمَةُ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ يَوْمِ خَثْعَمٍ حِينَ أَتَوْنَا فِي دِيَارِنَا فَأَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَانْطَلَقَ بِي وَ لَوْ أَدْرِي ٥ أَنَّ أَحَداً يُخَلِّصُنِي مِنْهُ لَدَعَوْتُهُ فَقُلْتُ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَقَاطِعٌ لِسَانِي قَالَ إِنِّي لَمُمْضٍ فِيكَ مَا أُمِرْتُ قَالَ ثُمَّ مَضَى بِي فَقُلْتُ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَقَاطِعٌ لِسَانِي قَالَ إِنِّي لَمُمْضٍ فِيكَ مَا أُمِرْتُ قَالَ فَمَا زَالَ بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي الْحَظَائِرَ فَقَالَ لِي اعْقِلْ ٦ مَا بَيْنَ أَرْبَعٍ إِلَى مِائَةٍ قَالَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَكْرَمَكُمْ وَ أَحْلَمَكُمْ وَ أَعْلَمَكُمْ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْطَاكَ أَرْبَعاً وَ جَعَلَكَ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْهَا وَ إِنْ شِئْتَ فَخُذِ الْمِائَةَ وَ

(١)1- و رجعتم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٢)2- أربعة خ ل.
(٣)3- لا يرفع خ ل. أقول: يوجد ذلك في سيرة ابن هشام.
(٤)4- في المصدر: فو اللّٰه.
(٥)5- ارى خ ل.
(٦)6- اعتد خ ل، أقول: يوجد ذلك في المصدر.

:  · /bihar/21/160/