Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٤١

بنو جذيمة السلاح فقال خالد اخلعوا السلاح ١ فإن الناس قد أسلموا فوضعوا فأمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله رفع يديه ثم قال اللّٰهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ثم أرسل عليا عليه السلام و معه مال و أمره أن ينظر في أمرهم فودى لهم النساء و الأموال حتى إنه ليدي ميلغة ٢ الكلب ففضل معه من المال فضلة فقال لهم علي عليه السلام هل بقي لكم مال أو دم لم يؤد قالوا لا قال إني أعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ففعل ثم رجع إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره فقال أصبت و أحسنت ٣.

«4»-ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ ٤ فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمِنْبَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ يَا عَلِيُّ فَذَهَبْتُ فَوَدَيْتُهُمْ ثُمَّ نَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ هَلْ بَقِيَ شَیْ ءٌ فَقَالُوا إِذْ نَشَدْتَنَا بِاللَّهِ فَمِيلَغَةُ كِلَابِنَا وَ عِقَالُ بَعِيرِنَا فَأَعْطَيْتُهُمْ لَهُمَا وَ بَقِيَ مَعِي ذَهَبٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهُ وَ قُلْتُ هَذَا لِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لِمَا تَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لِرَوْعَاتِ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يَسُرُّنِي ٥ يَا عَلِيُّ أَنَّ لِي بِمَا صَنَعْتَ حُمْرَ النَّعَمِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ ٦.

(١)1- في المصدر: ضعو السلاح.
(٢)2- الميلغ و الميلغة: الاناء يلغ فيه الكلب أو يسقی فيه.
(٣)3- الكامل 2: 173 و فيه: و كان بين عبد الرحمن بن عوف و خالد كلام في ذلك: فقال له: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام، فقال خالد: إنّما ثأرت بأبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت قد قتلت انا قاتل ابي، و لكنك انما ثأرت بعمك الفاكه، حتى كان بينهما شر، فبلغ ذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: مهلا يا خالد دع عنك اصحابي، فو اللّٰه لو كان لك أحد ذهبا ثمّ انفقته في سبيل اللّٰه ما ادركت غدوة أحدهم و لا روحته.
(٤)4- كذا في الكتاب و مصدره و الصحيح كما استظهره المصنّف في الهامش و تقدم: جذيمة.
(٥)5- في المصدر: ما يسرني.
(٦)6- الخصال 2: 125.

:  · /bihar/21/141/