Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٣٨

«32»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي النَّاسِ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ التَّفَاخُرَ بِآبَائِهَا وَ عَشَائِرِهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا وَ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَكْرَمَكُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَتْقَاكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ طُعِنَ بَيْنَكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّهُ يُبْلِغُهُ رِضْوَانَ اللَّهِ حَسَبَهُ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ دَمٍ أَوْ مَظْلِمَةٍ أَوْ إِحْنَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ مَطْلٌ ١ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢.

«33»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ٣ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَی بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ٤.

(١)1- مظل خ ل. أقول: طل الدم، هدر أو لم يثأر له فهو طليل و مطلول و مطل.
(٢)2- كتاب المؤمن: مخطوط.
(٣)3- خطبه صلّى اللّٰه عليه و آله في حجة الوداع، فكان الانسب ايرادها هنالك، و للحديث صدر و ذيل ترك المصنّف ذكره فراجع.
(٤)4- أصول الكافي 1: 403 و 404 قوله: نضر اللّٰه أي نعمه، و يروي بالتخفيف و التشديد من النضارة و هي في الأصل حسن الوجه، و أراد حسن خلقه و قدره. لا يغل من الاغلال. الخيانة في كل شي ء، و يروي يغل بفتح الياء من الغل و هو الحقد و الشحناء أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، و روی يغل بالتخفيف من الوغول: الدخول في الشر. و المعنى ان هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة و الدغل و الشر: و عليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. قوله: و النصيحة لائمة المسلمين، النصيحة كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له، و أصل النصح الخلوص: و نصيحة الأئمّة أن يطيعهم في الحق و لا يخالف اوامرهم و يخلص لهم الضمائر و الاعمال محيطة من ورائهم اي تحدق بهم من جميع جوانبهم.يسعی بذمتهم اي اذا اعطى احد الجيش العدو امانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم ان يخفروه ولا ان ينقضوا عليه عهده وان كان ادنى المسلمين.

:  · /bihar/21/138/