«5»-فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَ هَاجَرَ إِلَی الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ يَخَافُ ١ [تَخَافُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله هَلْ ٢ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُرِيدُ ذَلِكَ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ ٣ فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا ٤ وَ مَرَّتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقَاهَا ٥ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْنَ الْكِتَابُ فَقَالَتْ مَا مَعِي شَیْ ءٌ فَفَتَّشَاهَا ٦ فَلَمْ يَجِدَا ٧ مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَی اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَّ ٨ رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا ٩ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَیَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١٠ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ١١.
:
· /bihar/21/112/