Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٠٦

وَ دَمٍ يُدَّعَى تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا سَدَانَةَ الْكَعْبَةِ وَ سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَإِنَّهُمَا مَرْدُودَتَانِ إِلَى أَهْلِيهِمَا أَلَا إِنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا لَبِئْسَ جِيرَانُ النَّبِيِّ كُنْتُمْ لَقَدْ كَذَّبْتُمْ وَ طَرَدْتُمْ وَ أَخْرَجْتُمْ وَ آذَيْتُمْ ثُمَّ مَا رَضِيتُمْ حَتَّى جِئْتُمُونِي فِي بِلَادِي تُقَاتِلُونِي ١ اذْهَبُوا ٢ فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ ٣ فيخرج القوم فكأنما ٤ أنشروا من القبور و دخلوا في الإسلام و قد كان اللّٰه سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة و كانوا له فيئا فلذلك سمي أهل مكة الطلقاء و جاء ابن الزبعرى إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أسلم و قال:

يا رسول المليك ٥ إن لساني*** راتق ما فتقت ٦ إذ أنا بور

إذ أباری الشيطان في سنن الغي*** و من مال ميله مبثور ٧

آمن اللحم و العظام لربي*** ثم نفسي ٨ الشهيد أنت النذير ٩

وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ الْفَتْحِ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَ يَقُولُ جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَ فِيهِ الْآلِهَةُ فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ فِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ.

انتهى

(١)1- في المصدر: تقاتلوننی، فاذهبوا.
(٢)2- فاذهبوا خ ل.
(٣)3- ذكر الخطبة أهل السير في كتبهم ففيها زيادة و نقيصة و من أراد فليرجع الى مظانها كسيرة ابن هشام 4: 31 و 32.
(٤)4- و كأنّما خ ل.
(٥)5- الا له خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر، و الموجود في السيرة مثل المتن.
(٦)6- أي مصلح ما كنت افسدته.
(٧)7- اباری اي اعارض و اجادل. و مبثور: هالك.
(٨)8- في السيرة: ثم قلبي.
(٩)9- مجمع البيان 10: 554- 557.

:  · /bihar/21/106/