Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٠٤

إني قد أجرته ثم جلست ١ إلى رسول اللّٰه و أخذت برأسه و قلت و اللّٰه لا يناجيه اليوم أحد دوني فلما أكثر فيه عمر قلت مهلا يا عمر فو اللّٰه ما تصنع هذا بالرجل ٢ إلا أنه رجل من بني عبد مناف و لو كان من عدي بن كعب ما قلت هذا قال مهلا يا عباس فو اللّٰه لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم فقال صلى اللّٰه عليه و آله اذهب فقد آمناه حتى تغدو به علي بالغداة.

قال فلما أصبح غدوت به على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلما رآه قال ويحك يا أبا سفيان أ لم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا اللّٰه فقال بأبي أنت و أمي ما أوصلك و أكرمك و أرحمك و أحلمك و اللّٰه لقد ظننت أن لو كان معه إله لأغنى يوم بدر و يوم أحد فقال ويحك يا با سفيان أ لم يأن لك أن تعلم أني رسول اللّٰه فقال بأبي أنت و أمي أما هذه فإن في النفس منها شيئا قال العباس فقلت له ويحك ٣ اشهد بشهادة الحق قبل أن يضرب عنقك فتشهد فقال صلى اللّٰه عليه و آله للعباس انصرف يا عباس فاحبسه عند مضيق الوادي حتى تمر عليه جنود اللّٰه قال فحبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي و مر عليه القبائل قبيلة قبيلة و هو يقول من هؤلاء و من هؤلاء و أقول أسلم و جهينة و فلان حتى مر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في الكتيبة الخضراء من المهاجرين و الأنصار في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقال من هؤلاء يا أبا الفضل قلت هذا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في المهاجرين و الأنصار فقال يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة فقال نعم إذا و جاء حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأسلما و بايعاه فلما بايعاه بعثهما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بين يديه إلى قريش يدعوانهم إلى الإسلام و قال من دخل دار أبي سفيان و هو ٤ بأعلى مكة فهو آمن و من دخل دار حكيم و هو ٥ بأسفل مكة فهو آمن و من أغلق بابه و كف يده فهو آمن.

(١)1- في المصدر: ثم اني جلست.
(٢)2- ما يصنع هذا الرجل خ.
(٣)3- ويلك خ ل.
(٤)4- و هي خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٥)5- و هي خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

:  · /bihar/21/104/