بني بكر على خزاعة بنفسه عكرمة بن أبي جهل و سهيل بن عمرو فركب عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المدينة و كان ذلك مما هاج فتح مكة فوقف عليه و هو في المسجد بين ظهراني القوم فقال:
لا هم إني ناشد محمدا*** حلف أبينا و أبيه الأتلدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا*** و نقضوا ميثاقك المؤكدا
و قتلونا ركعا و سجدا
فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حسبك يا عمرو ثم قام فدخل دار ميمونة و قال اسكبي لي ماء فجعل يغتسل و هو يقول لا نصرت إن لم أنصر بني كعب و هم رهط عمرو بن سالم ثم خرج بديل بن الورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبروه بما أصيب منهم و مظاهرة قريش بني بكر عليهم ثم انصرفوا راجعين إلى مكة و قد كان صلى اللّٰه عليه و آله قال للناس كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد و يزيد في المدة و سيلقی بديل بن ورقاء فلقوا أبا سفيان بعسفان و قد بعثته قريش إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله ليشدد العقد فلما لقي أبو سفيان بديلا قال من أين أقبلت يا بديل قال سرت في هذا الساحل و في بطن هذا الوادي قال ما أتيت محمدا قال لا فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان لئن كان جاء من المدينة لقد علف بها النوى فعمد إلى مبرك ناقته فأخذ ١ من بعرها ففت فرأى فيه ٢ النوى فقال أحلف باللّٰه لقد جاء بديل محمدا ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال يا محمد احقن دم قومك و أجر بين قريش و زدنا في المدة فقال أ غدرتم يا أبا سفيان قال لا قال فنحن على ما كنا عليه فخرج فلقي أبا بكر فقال يا أبا بكر أجر بين قريش قال ويحك و أحد يجير على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل ذلك ثم خرج فدخل على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته فقال يا بنية أ رغبة ٣ بهذا الفراش عني فقالت نعم هذا فراش رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ما
:
· /bihar/21/101/