Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٩٦

فَدَعْهَا فَلَمَّا دَنَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَأَتْهُ قَدْ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَ أُدْمِیَ فُوهُ إِدْمَاءً صَاحَتْ وَ جَعَلَتْ تَمْسَحُ الدَّمَ وَ تَقُولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَدْمَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ يَتَنَاوَلُ فِي يَدِهِ ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ فَيَرْمِيهِ ٢ فِي الْهَوَاءِ فَلَا يَتَرَاجَعُ مِنْهُ شَیْ ءٌ.

قَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ اللَّهِ لَوْ سَقَطَ ٣ مِنْهُ شَیْ ءٌ عَلَى الْأَرْضِ لَنَزَلَ الْعَذَابُ.

قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنْهُ الصَّبَّاحُ بْنُ سَيَابَةَ قَالَ: قُلْتُ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ كَمَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَّا سَلِيماً وَ لَكِنَّهُ شُجَّ فِي وَجْهِهِ قُلْتُ فَالغَارُ فِي أُحُدٍ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَارَ إِلَيْهِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا بَرِحَ مَكَانَهُ وَ قِيلَ لَهُ أَ لَا تَدْعُو عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي. ٤ وَ رَمَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ابْنُ قَمِيئَةَ ٥ بِقَذَّافَةٍ فَأَصَابَ كَفَّهُ حَتَّى نَدَرَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ خُذْهَا مِنِّي وَ أَنَا ابْنُ قَمِيئَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَذَلَّكَ اللَّهُ وَ أَقْمَأَكَ ٦ وَ ضَرَبَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالسَّيْفِ حَتَّى أَدْمَى فَاهُ وَ رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ بِقُلَاعَةٍ فَأَصَابَ مِرْفَقَهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مَاتَ مِيتَةً سَوِيَّةً فَأَمَّا ابْنُ قَمِيئَةَ فَأَتَاهُ تَيْسٌ وَ هُوَ نَائِمٌ بِنَجْدٍ فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ.

وَ كَانَ وَحْشِيٌّ يَقُولُ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ كُنْتُ عَبْداً لَهُ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي طُعَيْمَةَ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ بِحَرْبَةٍ لِي مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى أُحُدٍ أُرِيدُ الْعِتْقَ

(١)1- خلی المصدر عن قوله: في يده.
(٢)2- في المصدر: و يرمی به.
(٣)3- في المصدر: لو نزل.
(٤)4- زاد في المصدر: فانهم لا يعلمون.
(٥)5- في نسخة المصنّف: ابن قمية. و هو المصحف و كذا فيما يأتي.
(٦)6- أقمأه اي أذله.

:  · /bihar/20/96/