فِي أُرْبِيَّتِهِ فَأَنْفَذْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ حَتَّى إِذَا بَرَدَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي وَ شُغِلَ عَنِّی وَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ بِهَزِيمَتِهِمْ وَ جَاءَتْ هِنْدٌ فَأَمَرَتْ بِشَقِّ بَطْنِ حَمْزَةَ وَ قَطْعِ كَبِدِهِ وَ التَّمْثِيلِ بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَ أُذُنَيْهِ وَ مَثَّلُوا بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَشْغُولٌ عَنْهُ لَا يَعْلَمُ بِمَا انْتَهَى ١ إِلَيْهِ الْأَمْرُ.
قَالَ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ وَ هُوَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ ٢ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ انْهَزَمَ النَّاسُ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَحْدَهُ وَ ثَابَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَفَرٌ وَ كَانَ أَوَّلُهُمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَ أَبَا دُجَانَةَ ٣ وَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَ لَحِقَهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ ٤ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالَ كَانَا مِمَّنْ تَنَحَّى ٥ قُلْتُ وَ أَيْنَ كَانَ عُثْمَانُ قَالَ جَاءَ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ٦ مِنَ الْوَاقِعَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ ذَهَبْتَ فِيهَا عَرِيضَةً.
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ ٧ كُنْتَ أَنْتَ قَالَ كُنْتُ مِمَّنْ تَنَحَّى ٨ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا قَالَ عَاصِمٌ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ ثُبُوتَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ لَعَجَبٌ فَقَالَ إِنْ تَعَجَّبْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَعَجَّبَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ هُوَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِیٌّ.
:
· /bihar/20/84/