Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٧٨

الْمَقْتُولِينَ لِيَحْمِلُوا قَتْلَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَدُّوهُمْ عَلَى الْجِمَالِ وَ كَانُوا إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَدِينَةِ بَرَكَتِ الْجِمَالُ وَ إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَعْرَكَةِ أَسْرَعَتْ فَشَكَوُا الْحَالَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ١ فَدُفِنَ كُلُّ رَجُلَيْنِ فِي قَبْرٍ إِلَّا حَمْزَةَ فَإِنَّهُ دُفِنَ وَحْدَهُ وَ كَانَ أَصَابَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَرْبِ أُحُدٍ أَرْبَعُونَ جِرَاحَةً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَاءَ عَلَى فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الْجِرَاحَاتِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَقْتِهَا وَ كَانَ أَصَابَ عَيْنَ قَتَادَةَ ٢ سَهْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسَالَتِ الْحَدَقَةُ فَأَمْسَكَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ فَعَادَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ وَ مِنْهَا أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ انْقَطَعَ سَيْفِي يَوْمَ أُحُدٍ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ إِنَّ الْمَرْءَ يُقَاتِلُ بِسَيْفِهِ وَ قَدِ انْقَطَعَ سَيْفِي فَنَظَرَ إِلَى جَرِيدَةِ نَخْلٍ عَتِيقَةٍ يَابِسَةٍ مَطْرُوحَةٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا فَصَارَتْ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَنَاوَلَنِيهِ فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلَّا وَ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ وَ مِنْهَا أَنَّ جَابِراً قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَكَّةَ وَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُرَبِّي ٣ مُهْراً كَانَ إِذَا لَقِىَ مُحَمَّداً وَ الْمُهْرُ مَعَهُ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى هَذَا الْمُهْرِ أَقْتُلُكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَقْتُلُكَ عَلَيْهِ قَالَ بَلْ أَقْتُلُكَ فَوَافَى أُحُداً فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَرْبَةَ رَجُلٍ وَ خَلَعَ سِنَانَهُ وَ رَمَی بِهِ فَضَرَبَهَا عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ النَّارَ النَّارَ وَ سَقَطَ مَيِّتاً وَ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ قَدْ فَوَّقَ سَهْماً لِيَرْمِيَ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ فَوَضَعَ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ فَوْقَ السَّهْمِ وَ قَالَ ارْمِهِ ٤ فَرَمَى ذَلِكَ الْمُشْرِكَ بِهِ فَهَرَبَ الْمُشْرِكُ

(١)1- آل عمران: 154.
(٢)2- عم قتادة خ ل. أقول: الصواب ما في المتن و هو قتادة بن النعمان.
(٣)3- كان يربی خ ل. أقول: المهر: ولد الفرس. و الرجل هو ابی بن خلف. و قد تقدم خبره.
(٤)4- ارم خ ل.

:  · /bihar/20/78/